الصادق المهدي يدعو لحل سوداني لأزمة دارفور
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البعثة القطرية: ندعو البحرين لاحترام حقوق الإنسان لإنجاح جهود مكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الصادق المهدي يدعو لحل سوداني لأزمة دارفور

محمود جمعة- القاهرة

الصادق المهدي
طالب رئيس وزراء السودان الأسبق رئيس حزب الأمة السيد الصادق المهدي الحكومة السودانية بالتحرك العاجل والفوري من أجل حسم مشكلة دارفور وإغلاق الباب أمام القوى المعادية التي تستغل مناخ الأزمة لتحقيق أجندة خاصة بها.

وقال المهدي في حوار خاص مع الجزيرة نت إن جرائم حرب ارتكبت في دارفور وإن الكثيرين هناك تضرروا من هذه الجرائم، واعتبر أن الحكومة السودانية تباطأت في التعامل مع المشكلة وفرضت طوقا من التعتيم على ما حدث وأنه لم يعد بالتالي أمامها سوى التحرك الواضح لحسم هذه المشكلة التي وصفها بالكارثة.

واقترح إجراءات محددة وفورية ذكر منها عزل المسؤولين الذين تورطوا في الأحداث والتحقيق في التجاوزات التي حدثت, وتعويض المتضررين بعد التحري الدقيق من خلال لجنة محايدة وتنظيم أعمال الإغاثة على المستوى القومي وإثبات كفاءة في ضبط وقف إطلاق النار وضمان عدم تجدد أعمال العنف.

ودعا المهدي إلى عقد ملتقى جامع يضم الفريقين المتحاربين وممثلي القوى السياسية المختلفة وزعماء العشائر وممثلي الطبقة المثقفة من أبناء الإقليم غير المنتمين للأحزاب في الداخل والخارج إضافة إلى الحزب الحاكم على أن يجتمعوا في مكان محايد بحضور دولي وإقليمي ليكونوا شهودا لضمان أن ما يتفق عليه سوف ينفذ.

ويبحث الملتقى المقترح أجندة من ستة بنود تتشكل من السياسي والتنموي والخدمي والأمني والإداري والقبلي، ويفوض الملتقى القدرة على حسم القضايا كلها مع التزام المشاركين بتنفيذ ما يتفق عليه ودعا إلى إنهاء عهد التعتيم والمبالغات.


المهدي: هناك قوى في أميركا وإسرائيل وبعض دول الجوار تستهدف الإطاحة بالنظام القائم و ثمة "لوبيات" تهيئ الساحة الأميركية للتدخل في دارفور
ورأى المهدي أنه بعقد هذا الملتقى الوطني سوف يتحول وزن قرار الإرادة الوطنية في حين سيكون دور الأسرة الدولية مكملا ومراقبا وليس أساسيا, غير أنه استدرك بالقول إن ذلك لن يتم إلا إذا اقتنعت الحكومة بنقل المعالجة من رؤيتها الحزبية.

واعتبر رئيس الوزراء السوداني الأسبق أن مشكلة دارفور تم تدويلها بالفعل في ظل وجود قوة أفريقية لمراقبة وقف إطلاق النار ونحو عشر منظمات دولية إغاثية واهتمام دولي وإعلامي وكذلك من خلال مناقشة مجلس الأمن للمشكلة ثلاث مرات حتى الآن.

وعزا المهدي سبب هذا التدخل الدولي إلى وجود تناقضات داخلية تستغلها هذه القوى وقال إن "الذي جلب لنا التدويل هو سوء إدارة الأزمة والتعامل مع المشكلة، ويمكن تحجيم الدور الدولي إذا أحسنا إدارتها".

وأضاف أن الدور الدولي سوف يتضخم أو يزيد بقدر ما يكون هناك عجز وطني في التعاطي مع المشكلة، مشيرا إلى أن هناك قوى في أميركا وإسرائيل وبعض دول الجوار تستهدف الإطاحة بالنظام القائم وأن ثمة "لوبيات" تهيئ الساحة الأميركية للتدخل في دارفور.

ورفض المهدي الخوض في تفاصيل أسماء الأشخاص الذين طلب كولن باول من الحكومة السودانية تسليمهم لبلاده مؤكدا أن هذه الأسماء لم تحدد وفقا لتحقيق دقيق، مشيرا إلى أن المعلومات الأميركية ليست بالضرورة صحيحة خاصة بعد ثبوت خطأ أجهزة الاستخبارات الأميركية في العراق.
_______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة