موكب السيستاني خرج وسط حراسة مشددة من مدينة البصرة (رويترز)

وصل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني اليوم إلى مدينة النجف في محاولة لإحلال السلام.

ودخل السيستاني العائد من لندن بعد إجراء جراحة في القلب إلى حي السعد شرق المدينة القديمة حيث توقف إطلاق النار وبدأ على الفور محادثات مع ممثلين عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لبحث سبل إنهاء الأزمة.

وطالب حامد الخفاف مدير مكتب المرجع الشيعي من أنصار السيستاني عدم دخول النجف قبل بدء محادثات السلام. وقال خفاف إن عشرات الآلاف من أنصار السيستاني الذين انضموا لمسيرته من البصرة للنجف يجب أن يبقوا خارج المدينة.

وأكد شهود عيان دخول حشود ضريح الإمام علي كرم الله وجهه الذي أعيد فتح أبوابه. وسار عدد كبير من الناس في شارع الرسول ودخل عبر الباب الجنوبي للضريح. وتطوق القوات الأميركية والعراقية منذ عدة أيام مرقد الإمام علي.

العراقيون نقلوا جرحاهم بالسيارات الخاصة عقب إطلاق النار على المسيرة (رويترز)
جاءت هذه التطورات بينما أعلنت وزارة الصحة العراقية مقتل 74 شخصا وجرح المئات إثر سقوط عدد من قذائف الهاون على مسجد الكوفة الرئيسي الذي كان مكتظا بالمئات من أنصار الصدر والسيستاني.

واتهم أنصار الصدر القوات الأميركية بقصف المسجد الذي عادة ما يلقي فيه الصدر خطب الجمعة. لكن متحدثا عسكريا أميركيا نفى أن يكون للجيش الأميركي علاقة بالانفجار الذي تعرض له مسجد الكوفة أو بإطلاق نار على متظاهرين في المدينة.

إلى ذلك أفادت أنباء أن العشرات ممن انضموا لمسيرة السيستاني والقادمين من عدة مدن عراقية أصيبوا برصاص قوات الحرس الوطني العراقي قرب قاعدة الأندلس العسكرية بين الكوفة والنجف.

إنذار علاوي
وقبيل دخول السيستاني النجف وجه رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي ما أسماه بنداء السلام الأخير لأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المتحصنين في النجف.

إياد علاوي
وكرر علاوي مطالب الحكومة المؤقتة من جيش المهدي بتسليم أسلحتهم ومغادرة الصحن الحيدري. كما تعهد مجددا بضمان أمن مقتدى الصدر قائلا إن الحكومة ستوفر له "ممرا آمنا إذا اختار وقف النزاع المسلح".

كما سعى علاوي لطمأنة مقالتي جيش المهدي بالتأكيد على استمرار سريان قانون العفو موضحا أن القوات العراقية "ستؤمن لهم السبل لتسليم أسلحتهم ومغادرة الصحن الحيدري بسلام".

عمليات خطف
من جهة أخرى أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم كتائب الغضب الإلهي أنها اختطفت اللواء صلاح حسن زيدان اللامي صهر وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ومدير شؤون العسكريين بالوزارة إضافة إلى أحد أقاربه.

وطالب الخاطفون في شريط بثته الجزيرة بوقف العمليات العسكرية في النجف وإطلاق سراح الشيخ علي سميسم الذي اعتقلته الشرطة العراقية أمس.من جهة أخرى ذكرت مصادر للجزيرة أن مستشارا لمحافظ بابل السابق قتل هو ونجله في هجوم بمدينة الحلة مساء أمس.

من ناحيته قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن بلاده لن تسحب قواتها إلا إذا طلبت منها الحكومة العراقية المؤقتة ذلك. وأوضح في لقاء مع الجزيرة أن إيطاليا لا تستطيع أن تستجيب لرغبة خاطفي الصحفي الإيطالي إنزو بالدوني الذي ناشدت عائلته مختطفيه بالإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات