مشارك صغير في مسيرة للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (رويترز)

قال مصدر دبلوماسي أميركي إن الولايات المتحدة ستراقب عمليات الاستيطان الإسرائيلية التي أعطاها رئيس الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر اليوم, موضحا أن واشنطن ستواصل في الوقت نفسه الضغط على أرييل شارون لإخلاء المستوطنات العشوائية.

وأوضح الناطق باسم السفارة الأميركية في تل أبيب بول باتن إن وفدا من الولايات المتحدة سيصل الشهر المقبل لمراقبة تطبيق إسرائيل لبنود خريطة الطريق التي تدعو إلى تفكيك جميع المستوطنات العشوائية التي أقيمت منذ وصول شارون إلى السلطة مطلع عام 2001.

وتأتي تصريحات الدبلوماسي الأميركي بعد أن استنكرت السلطة الفلسطينية قرار شارون. واعتبرت السماح ببناء أكثر من ألف مسكن استيطاني جديد في الضفة الغربية قرارا خطيرا ويهدف إلى دفن خريطة الطريق.

وقال وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية تنظر ببالغ الخطورة للممارسات الإسرائيلية التي تعد الأميركيين بالتزامها بخريطة الطريق ثم تطرح العطاءات لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس. وأضاف أن هذه السياسة تؤكد عزم الإسرائيليين المضي بالاستيطان.

من جهته اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القرار الإسرائيلي تحديا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة واللجنة الرباعية الدولية وقراراتها. ودعا اللجنة الرباعية إلى عدم السماح لإسرائيل بالالتفاف عليها.

استشهاد فلسطينيين

فلسطيني يرمي الحجارة على جنود الاحتلال أثناء توغلهم في نابلس (رويترز)
على الصعيد الميداني استشهد فلسطينيان اليوم قرب مستوطنة عتصمونة الواقعة جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن كتائب الشهيد أحمد أبو الريش التابعة لحركة فتح قولها إن فادي دوحان وشادي لقان استشهدا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهما زرع عبوة ناسفة لدورية إسرائيلية في خان يونس. وذكر البيان أن جثتي الشهيدين تركتا في مكانهما ولم تسلما لحد الآن إلى الفلسطينيين.

في هذه الأثناء دمر الجيش الإسرائيلي بالمتفجرات ثلاثة مبان سكنية في حي البرازيل برفح جنوبي قطاع غزة قبل أن ينسحب صباح اليوم. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن هذه المباني تسكنها تسع عائلات فلسطينية أصبحت الآن بلا مأوى.

وفي الضفة الغربية وسعت قوات الاحتلال عمليتها العسكرية في مدينة نابلس التي كانت تركزت وسط المدينة والبلدة القديمة منها لتشمل أيضا مخيم العين. وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية تشن حملات دهم اعتقلت خلالها عددا من الفلسطينيين بينهم أمين سر حركة فتح في مخيم العين محمد الساحلي.

إضراب الأسرى

مسيرات التضامن مع الأسير الفلسطيني لم تتوقف منذ بدء الإضراب (رويترز)
وفي ملف الأسرى الفلسطينيين بحثت الحكومة الفلسطينية في رام الله خلال جلستها الأسبوعية، التوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة باعتبار السجناء الفلسطينيين أسرى حرب لا تجوز محاكمتهم.

وفي الإطار ذاته اعترف متحدث باسم هيئة السجون الإسرائيلية باستخدام أساليب نفسية لكسر إضراب الأسرى، وقال إن "من بين الأساليب المختلفة التي نعتزم استخدامها إقامة حفلات شواء خارج جدران السجون التي يشارك نزلاؤها في الإضراب".

من جهتهم هدد السجناء الفلسطينيون بالامتناع عن شرب الماء إذا استمرت سلطات السجون بالتصعيد. وتضامنا مع الأسرى شهدت مدينة الخليل إضرابا شاملا. أما في مدينة غزة فقد شارك آلاف الفلسطينيين في مظاهرة حاشدة انطلقت من مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

من جانب آخر أفادت مراسلة الجزيرة بأن وفودا فلسطينية وأخرى من الأردن وصلت للمشاركة في مؤتمر المصالحة الذي يعقد للمرة الرابعة على التوالي.

ويهدف المؤتمر الذي يعقد في منتجع بنيامينا قرب مدينة أخضيرة على مدى ثلاثة أيام إلى التقريب بين الشعوب من مختلف الأديان لتعزيز الحوار وتخفيف التوتر والمصالحة بين شرائح المجتمع. ويشارك في اللقاء رجال دين مسلمون ومسيحيون ويهود.

المصدر : الجزيرة + وكالات