الخرطوم مستعدة لتقاسم السلطة والثروة في دارفور
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الخرطوم مستعدة لتقاسم السلطة والثروة في دارفور

متمردون من حركة العدل والمساواة أثناء دورية بشمال دارفور (الفرنسية)

أعلن وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك استعداد حكومته لتقاسم السلطة والموارد مع المتمردين في إقليم دارفور الذي يشهد حركة تمرد منذ عام ونصف خلفت -وفق تقارير للأمم المتحدة- عشرات آلاف القتلى ونحو مليون مشرد.

وقال مالك لوكالة الصحافة الفرنسية إن الخرطوم على استعداد لعقد اتفاق على غرار اتفاق السلام مع المتمردين في جنوب البلاد مشيرا إلى أن شركات أجنبية اكتشفت وجود نفط في دارفور إضافة إلى النحاس واليورانيوم.

وتزامنت تصريحات الوزير السوداني مع إعلان الحكومة عزمها نشر 12 ألف رجل أمن في الإقليم خلال الأشهر الأربعة المقبلة ورفع عددهم من خمسة إلى ستة آلاف خلال الأيام القليلة القادمة للسيطرة على الأوضاع المتدهورة هناك.

اللاجئون يواجهون نقصا في الماء والغذاء (الفرنسية)
في هذه الأثناء تتواصل التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمة دارفور، حيث يعقد وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل اجتماعا طارئا لبحث الأزمة في الإقليم.

وفي طرابلس أفاد مصدر دبلوماسي الليلة الماضية بأن الزعيم الليبي معمر القذافي وافق على طلب الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو -الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي- التدخل لتحريك مفاوضات السلام بشأن أزمة دارفور.

من جانبه دعا ستاين فيليمستاد منسق العون الكنسي النرويجي في شرق أفريقيا الذي زار دارفور مؤخرا إلى دعم مبادرة الاتحاد الأفريقي، مؤكدا أهمية ذلك وضرورة أن تبادر الدول الغربية وعلى رأسها النرويج بتقديم المساعدات الكفيلة بإنجاح مهمة الاتحاد.

ونقل مراسل الجزيرة نت في أوسلو عن المنسق قوله إنه من المهم جدا إيجاد حل أفريقي للمشكلة، معتبرا أن التدخل الدولي سيحدث ردة فعل عنيفة. وأفاد بأن الحكومة السودانية قبلت الانتقادات الصادرة عن الاتحاد رغم حدتها إلا أن تدخلا دوليا سيلاقي مواجهة شديدة.

بعثة أوروبية
من ناحية أخرى ينتظر أن تصل إلى منطقة دارفور غربي السودان اليوم بعثة خبراء من الاتحاد الأوروبي للاطلاع على كيفية مساعدة مهمة فريق المراقبة التابع للاتحاد الأفريقي.

وقال مكتب المنسق الأعلى للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد خافيير سولانا إن الهدف من مهمة الفريق الأوروبي -الذي سيبقى خمسة أيام في المنطقة- هو تقييم كيفية تقديم المساعدة للأفارقة وتعزيز مهمة مراقبة وقف إطلاق النار.

وكان الاتحاد الأفريقي نشر في دارفور نحو 100 مراقب للإشراف على احترام وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل/ نيسان الماضي بين الحكومة السودانية والمتمردين. ويزمع الاتحاد الأفريقي نشر 360 مراقبا أعلنت هولندا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي تمويل عملية نشرهم.

الوضع الإنساني

أوضاع لاجئي دارفور تثير قلق وكالات الإغاثة الدولية (الفرنسية)
في غضون ذلك وذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن مصر أقامت جسرا جويا من القاهرة لمدينة الفاشر بشمال دارفور لتوصيل المساعدات الإنسانية والطبية لمعسكرات اللاجئين في الإقليم.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله إن ثلاث طائرات وصلت من مصر اليوم، مؤكدا استمرار الجسر الجوي المصري في نقل المساعدات.

من جانبه حذر رئيس منظمة أطباء بلا حدود من أن آلاف النازحين واللاجئين السودانيين بسبب الصراع في دارفور سيموتون جوعا، ما لم يسارع العالم إلى مضاعفة جهوده لإغاثتهم.

وبدأ برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في إسقاط الغذاء من الجو على المتضررين في الإقليم، في محاولة لتجاوز العقبات التي برزت مع هطول الأمطار.

من جهة أخرى أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الخرطوم يان برونك أن الأوضاع الأمنية تحسنت داخل معسكرات اللاجئين لكن الأمن خارجها لا يزال مفقودا.

المصدر : الجزيرة + وكالات