الحكومة السودانية حددت 11 منطقة آمنة للاجئي دارفور (رويترز)

أعلن وزير الدولة السوداني في وزارة الداخلية أحمد محمد هارون أن الحكومة أنهت تنفيذ 90% من تعهداتها الواردة في الخطة المتفق عليها مع الأمم المتحدة بشأن دارفور.

وأشار هارون في تصريحات صحفية في الفاشر عاصمة ولاية شمالي دارفور إلى استكمال وصول قوات الشرطة التي تنقل المعدات والآليات والأجهزة عبر جسر جوي بين بورسودان والخرطوم والفاشر.

وأضاف الوزير السوداني أن مبعوث الأمم المتحدة يان برونك سيقدم تقريرا شفهيا لمجلس الأمن الدولي عن الأوضاع في غربي السودان. وأكد أن المعيار الأساسي لتنفيذ الاتفاق مع الأمم المتحدة هو تحديد المناطق الآمنة قبل نهاية الشهر الجاري لتجنب العقوبات الدولية.

وقدم السودان لائحة تضم 11 منطقة يفترض أن تعلن آمنة قبل نهاية الشهر الجاري يكون فيها النازحون بمنأى عن الهجمات المحتملة لمليشيات الجنجويد.

وعن الوضع الأمني أكد هارون وجود تحسن مطرد عدا الخروقات من قبل المتمردين مما يعطي مؤشرا على عدم التزام الطرف الآخر بوقف إطلاق النار، وقال إن انتهاكات وقف إطلاق النار أبلغت لمفوضية الاتحاد الأفريقي.

وأعلن أن خطوط المواصلات آمنة في كل منطقة شمالي دارفور مشيرا إلى هامش مناورة كبير للقوات الحكومية، ومعتبرا ذلك إشارة إلى عودة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة.

على صعيد آخر نددت وسائل الإعلام السودانية اليوم الخميس بالجنود الروانديين المائة والخمسين المنتشرين في دارفور, معلنة أنهم يحملون فيروس الإيدز وأنهم شاركوا في "التطهير العرقي في بلادهم".

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عن الطيب مصطفى, عضو المجلس الوطني في حزب المؤتمر الوطني الحاكم انتقاده للسلطات كونها لم "تخضع الجنود الروانديين للفحص الصحي" عند دخولهم إلى السودان.

وحذر راشد عبد الرحيم العضو في الحزب الحاكم في صحيفة "الرأي العام" من انتشار فيروس الإيدز الذي قد يكون الجنود الروانديون يحملونه. وأشار إلى أن هذه القوات قد "تنشر في السودان خبرتها في مجال التطهير العرقي" التي حصلت عليها في بلادها.

باول اطلع على طبيعة الوضع بدارفور (رويترز-أرشيف)
اتهامات دولية
جاء ذلك الرد بينما تتواصل ضغوط واشنطن والمنظمات الدولية على الحكومة السودانية بشأن الوضع في دارفور. فقد عبرت الإدارة الأميركية عن قلقها تجاه معلومات من منظمة العفو الدولية تتهم السلطات السودانية باعتقال وترهيب أشخاص في الإقليم تحدثوا إلى زوار أجانب.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي إن بلاده مازالت تدرس هذه الادعاءات للتحقق منها.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت الأسبوع الماضي الحكومة السودانية إلى إنهاء ما زعمت أنه "أعمال الترهيب والكف عن اعتقال المدنيين" الذين تحدثوا إلى أجانب وخاصة وزيري الخارجية الأميركي كولن باول والفرنسي ميشال بارنييه.

وقالت المنظمة إن الحكومة السودانية يجب أن تفرج فورا ودون شروط عن كل الأشخاص الذين اعتقلوا في شمالي وجنوبي وغربي دارفور لمجرد أنهم عبروا عن رأيهم في الوضع في دارفور على حد زعم المنظمة.

وفي وقت سابق قال مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه إن بلاده لم تجد بعد دليلا على وجود إبادة جماعية في إقليم دارفور. ونفى وفد الكونغرس الذي يزور دارفور وجود مشكلة بين العرب والأفارقة في الإقليم.

قوات نيجيرية
وقد وافق مجلس الشيوخ النيجيري على طلب الرئيس أولوسيغون أوباسانجو إرسال 1500 جندي إلى دارفور. وتتيح هذه الموافقة انتشار كتيبة أولى من 150 رجلا لتأمين مراقبي الاتحاد الأفريقي وإرسال 1500 رجل لاحقا إذا وافق الاتحاد الأفريقي على نشر قوة تكون مهمتها الحقيقية حفظ السلام في دارفور.

وسبق لرواندا أن أرسلت إلى دارفور وحدة من 150 رجلا ومن المتوقع أن تتوجه طلائع العسكريين النيجيريين إلى هذا الإقليم في غضون أيام. ومن المقرر أن تبدأ المحادثات بين الحكومة والمتمردين في أبوجا بنيجيريا الاثنين المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات