مصطفى إسماعيل أشاد بموقف الوزاري العربي تجاه دارفور (الفرنسية)


جدد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل تحفظه تجاه مهلة مجلس الأمن بشأن أزمة دارفور، لكنه قال إنه يتوقع أن تفي بلاده بمطالب الأمم المتحدة بتحقيق تقدم في مجال الأمن وحقوق الإنسان في الإقليم.

ولمح إسماعيل في مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة إلى وجود نوايا خفية لدى الولايات المتحدة التي لم يذكرها بالاسم. وأقر بوجود أزمة في إقليم دارفور، محملا المتمردين مسؤوليتها ولكنه وعد بأن تتخذ الخرطوم خطوات جوهرية لحل هذه الأزمة.

وأشار الوزير السوداني إلى أن حكومته هي المانح الأول للمساعدات الإنسانية بدارفور موضحا أنها تغطي 50% من احتياجات السكان هناك.

كما أقر بمسؤولية الحكومة عن عودة الأمن والنظام وبسط هيبة الدولة وحماية المواطنين وتوفير المعونات الإنسانية، كذلك مسؤوليتها عن إيجاد حل سياسي لهذه القضية.

وانتقد إسماعيل ما وصفه بالهجمة الضخمة غير المبررة التي عمدت إليها أجهزة الإعلام وبعض المؤسسات الغربية وعلى رأسها الكونغرس الأميركي بشأن الوضع في دارفور، معربا عن سعادته البالغة لأن اجتماع القاهرة أمس انتهى إلى أن ما يجري هناك ليس إبادة جماعية أو تطهيرا عرقيا إنما مشكلة إنسانية وأمنية وسياسية.

وأعلن الوزير أن أزمة دارفور أدت لمقتل خمسة آلاف شخص بينهم 486 شرطيا سودانيا منذ نشوبها قبل 18 شهرا، وليس عشرات الآلاف كما رددت بعض وسائل الإعلام الغربية.

ويناقش الاتحاد الأفريقي اليوم في أديس أبابا إرسال قوة لحفظ السلام إلى الإقليم المضطرب، ومن المتوقع أن يؤدي الاجتماع إلى تقرير ما إذا كان يجب تحويل قوة الحماية المؤلفة من 300 عنصر إلى قوة لحفظ السلام تنشر قبل منتصف الشهر الجاري لحماية نحو 120 مراقبا من الاتحاد.

من جهته انتقد زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي الحكومة وقال إنها تعاملت مع الوضع في دارفور بأسلوب فاقم الأزمة، وحذر في تصريح للجزيرة من أن أسلوبها في التعامل مع المجتمع الدولي قد يؤدي إلى ما وصفه بالكارثة، وطالبها بالالتزام بما اتفقت عليه مع الأمين العام للأمم المتحدة لحل الأزمة.

وفي تطور آخر اتهمت الحكومة السودانية السلطات الإريترية بحشد قواتها عند الحدود المشتركة بين البلدين. وأكد والى كسلا إن تعزيز القوات شرق السودان يأتي في إطار مؤامرة تتمثل في تصعيد عسكري في المنطقة لدعم هجوم تخطط له المعارضة السودانية التي تتخذ من إريتريا قاعدة لها.

فرنسا تستبعد القوة
تأتي هذه المستجدات في ظل استبعاد فرنسا اللجوء للخيار العسكري لحل الأزمة، وأعربت عن ترحيبها باستئناف الحوار بين حكومة الخرطوم ومتمردي دارفور يوم 23 أغسطس/ آب الجاري في مدينة أبوجا النيجيرية.

فرنسا كانت من أوائل الدول التي أرسلت قواتها إلى الحدود التشادية السودانية (الفرنسية - أرشيف)
وقال السفير الفرنسي في السودان دومينيك رينو في تصريح للصحفيين إن بلاده دعت مرارا الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، وطالب الدول الأفريقية بحل مشاكلها في إطار أفريقي.

وامتدح رينو الاتحاد الأفريقي، وقال إن له دورا أساسيا في حل أزمة دارفور بالسهر على احترام وقف إطلاق النار وتنظيم المفاوضات بين الطرفين السودانيين.

واعتبر أن السودان أظهر حسن نيته في علاقاته مع الأمم المتحدة عبر الاتفاق الذي أبرمه مع الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان حول العمل لوصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

وأشار إلى أن الهدف من نشر 200 عنصر من القوات الفرنسية في المنطقة الشرقية من تشاد إنساني بحت وتم بناء على طلب من الأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ونفى رينو أن يكون لهذه القوات الفرنسية مهمة عسكرية في هذه المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات