الخرطوم تحذر من ضغوط لندن وواشنطن بشأن دارفور
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الخرطوم تحذر من ضغوط لندن وواشنطن بشأن دارفور


إسماعيل (يسار) انتقد الحملة الأميركية والبريطانية على بلاده (الفرنسية - أرشيف)

اتهم وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الولايات المتحدة وبريطانيا بممارسة ضغوط لا تتسم بالعدالة ضد بلاده.

وقال إسماعيل الذي يقوم حاليا بزيارة لفرنسا، إن الضغط الذي تمارسه كل من لندن وواشنطن يشبه تماما ما كانت الدولتان تفعلانه قبل الحرب على العراق، مشيرا إلى أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن بفرض عقوبات على السودان لن يخدم غرضا وسيزيد الأمور تعقيدا.

من ناحيته قال وزير الشؤون البرلمانية السوداني عبد الباسط سبدرات إن بلير حينما يطلب اتخاذ إجراءات للتدخل في دارفور يكون قد أعطى لنفسه أن السودان ما يزال وكأنه مستعمرة بريطانية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء البريطاني يجب ألا يتخذ مثل هذه القرارات بناء على "التقارير المفبركة" ويجب أن يعطي فرصة للاتفاق الذي تم مع الأمم المتحدة.

وأشار سبدرات في اتصال مع الجزيرة إلى أن هناك إجراءات على أرض الواقع تدل على أن الأزمة في طريقها للحل، من بينها عودة عشرات النازحين إلى قراهم.

وأبدى الوزير السوداني استغرابه من تشبيه ما يحدث بدارفور بقضية أسلحة الدمار الشامل، وقال إن الجنجويد واحدة من العصابات المسلحة التي خرجت على القانون بالإقليم و"نحن لا نقف مع أي واحدة منها بل نواجهها جميعا".

يأتي ذلك في أعقاب إعلان رئيس الوزراء البريطاني أنه طلب من المسؤولين في حكومته إعداد خطط تنظر في إمكانية التدخل في دارفور، بما في ذلك التدخل العسكري لإنقاذ حياة أكثر من مليون شخص يتهددهم الجوع والمرض وغياب الأمن.

وأوضح بلير في حديث أمام مجلس العموم أنه يسعى للعمل على أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر احتياجا، والتأكد من أن الحكومة السودانية تفي بالتزاماتها لحل أعمال العنف في دارفور.

وبالتزامن أعلنت الخارجية الأميركية أن الوزير كولن باول سيتوجه اليوم إلى الأمم المتحدة لبحث الوضع في إقليم دارفور مع الأمين العام للمنظمة كوفي أنان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تعتزم طرح صيغة معدلة لمشروع قرار يضمن زيادة الضغط الدولي على الحكومة السودانية. ولم يعط تفاصيل أوفى عن التعديلات التي سيتم إدخالها للمشروع الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات