الخرطوم تحتفظ بحق رفض نشر قوات أفريقية بدارفور
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الخرطوم تحتفظ بحق رفض نشر قوات أفريقية بدارفور

أهالي دارفور ينتظرون تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بأمنهم (الفرنسية)

نفى وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين علم حكومته بالمشاورات الجارية بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن إرسال قوات حفظ سلام إلى دارفور. وقال في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن الخرطوم تحتفظ بحق الاعتراض على ما قد يتمخض عنها.

وأضاف أن حكومته لن تقبل أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي السودانية بغض النظر عن جنسية تلك القوات، مؤكدا أن الاتفاق بين الخرطوم والاتحاد الأفريقي كان بشأن إرسال فرق مراقبة إلى الإقليم فقط.

وقال حسين إن الاتحاد الأفريقي لم يخطر السودان بشكل رسمي بنيته إرسال 2000 جندي إلى دارفور، مشيرا إلى أن أي قرار يتخذه الاتحاد حول دارفور يصبح بلا معنى إذا لم يحظ بموافقة الحكومة السودانية.

وقرر الاتحاد إرسال 300 عسكري لحماية مراقبي وقف إطلاق النار في دارفور بحلول 15 أغسطس/آب الجاري، لكنه أعلن قبل أيام أنه ينوي تحويل هذه الفرقة إلى قوة لحفظ السلام قوامها 2000 جندي.

وتأتي تصريحات الوزير السوداني بينما عقد فريق من الأمم المتحدة يترأسه باتريك كمايرت مباحثات في أديس أبابا مع مسؤولين من الاتحاد الأفريقي لتقييم حاجات قوة الاتحاد التي ستتمركز في دارفور.

وقال كمايرت إنه سيتوجه بعد غد الأحد إلى الخرطوم لإجراء مشاورات مع المسؤولين السودانيين على أن تعقبها في اليوم التالي زيارة إلى دارفور لتقييم الوضع على الأرض.

وتأتي زيارة الفريق الدولي للخرطوم عقب توصل الأمم المتحدة والحكومة السودانية إلى اتفاق على خطة عمل لمدة 30 يوما بشأن دارفور تنص على نزع أسلحة مليشيات الجنجويد وبقية المجموعات, وتحسين الوضع الأمني في المنطقة ومواجهة الأزمة الإنسانية.

الخرطوم تصر على نزع أسلحة الجنجويد والمتمردين (الفرنسية)
ترحيب بالاتفاق
ورحبت فرنسا بالاتفاق وقالت وزارة خارجيتها إنه يدل على رغبة الخرطوم في تنفيذ تعهداتها. كما زارت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري اليوم شرق تشاد حيث معسكرات اللاجئين السودانيين، وأكدت وقوف باريس إلى جانب لاجئي دارفور.

كما أشادت مصر بالاتفاق وقال وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط إن بلاده ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان بهدف احتواء الموقف الحالي، معربا عن أمله بالتزام جميع الأطراف بالعمل على تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.

وفي إطار التحركات لاحتواء الأزمة في دارفور قال أبو الغيط إن مصر ستسعى خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد القادم بشأن السودان إلى صياغة موقف عربي يدعم حكومة الخرطوم في جهودها لإنهاء الوضع المأساوي في الإقليم.

وأوضح أن اجتماع الوزراء العرب يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام السودان كي يتعامل إيجابيا مع قرار مجلس الأمن ومع الإطار الزمني لتنفيذ متطلبات القرار والسيطرة على الأرض وتهيئة المناخ لمفاوضات مع المتمردين تقود إلى توقف المواجهة والعودة إلى السلام في الإقليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: