الخرطوم تتعهد لباول بإحلال السلام في دارفور
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الخرطوم تتعهد لباول بإحلال السلام في دارفور

دارفور تشكل اختبارا للعلاقة بين السودان والولايات المتحدة (الفرنسية)

تعهدت الحكومة السودانية بنزع سلاح قبائل الجنجويد التي تتهم بحرق عدد من القرى في ولايات دارفور الغربية. وأبلغ وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل نظيره الأميركي كولن باول الذي يزور السودان أن بلاده تلتزم بنزع أسلحة كل الفصائل التي تثير الحرب في دارفور كما تلتزم بحماية المدنيين.

وقال الوزير السوداني خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي كولن باول أمس إن بلاده ستبذل ما بوسعها لإعادة الأمن للإقليم، وأضاف أن حكومته سترسل المزيد من القوات لمحاربة جميع "المليشيات والجنجويد من أجل حماية المدنيين".

وتابع أنه ستتم إزالة جميع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية ودفع المفاوضات قدما أملا في التوصل إلى اتفاق مع المتمردين في أسرع وقت.

باول يزور مخيما للاجئين في دارفور (الفرنسية)

وكان باول -الذي زار دارفور أمس للاطلاع بنفسه على حقيقة الأوضاع في الإقليم- هدد الخرطوم بأنّ المجتمع الدولي قد يفرض عقوبات جديدة عليها إذا لم تعمل بجد لحل مشكلة دارفور.

وأعرب باول عن ارتياحه للقرارات الجديدة وشدد على ضرورة القيام بخطوات ملموسة لإنهاء الأزمة القائمة.

وقال باول إنه طلب من الرئيس السوداني عمر البشير إنهاء الهجمات التي تشنها المليشيات الموالية للحكومة في دارفور، وإزالة كل العراقيل أمام المعونات الإنسانية، واستئناف المحادثات مع متمردي دارفور، والسماح بعدد أكبر من المراقبين في المنطقة.

هذا وقد زار باول أيضا ولاية شمال دارفور غربي السودان. واجتمع باول في مدينة الفاشر بوالي الولاية عثمان يوسف كِـبْر وحكومته ومراقبي وقف إطلاق النار من الاتحاد الإفريقي. ورفض باول وهو في دارفور وصف الأزمة فيها بأنها تطهير عرقي. لكنه قال إن الوضع كارثي.

وأكدت حكومة شمال دارفور حرصها على تأمين انسياب المواد الإنسانية لمواطنيها بأيسر السبل، وجددت الالتزام بإعلان الرئيس البشير الخاص بنزع أسلحة مختلف الفصائل في دارفور.

وزار باول معسكر أبو شوك للمتضررين من الحرب وتعرف على الوضع ميدانياً والجهود المبذولة محلياً ودولياً لمساعدة الفارين من الحرب.

ومن جهته قال الأمين العام للأم المتحدة كوفي أنان الذي يزور السودان أيضا إن زيارته تهدف إلى إيجاد السبل الكفيلة بالإغاثة الفورية للمتضررين من الحرب في الإقليم. ويأتي هذا وسط تحذيرات أميركية جديدة بإمكانية وقوع هجمات إرهابية تستهدف مصالح غربية في السودان.

كارثة إنسانية
وفي تطور آخر دعا الرئيس التشادي إدريس ديبي المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لتفادي كارثة إنسانية على الحدود التشادية السودانية.

وقال الرئيس التشادي إن المطلوب ليس فقط الاهتمام بوضع اللاجئين وإنما إعادة الاستقرار إلى دارفور.

وقد بدأ وضع اللاجئين على الحدود السودانية التشادية وداخل تشاد يثير قلق المنظمات الإنسانية.

الأوضاع في دارفور تثير قلق المنظمات الإنسانية (رويترز)
من جانب آخر اقترحت الولايات المتحدة قرارا دوليا للأمم المتحدة يحظر بيع السلاح إلى المليشيات السودانية كما يحظر سفر أعضائها ممن يشتبه في تورطهم بأعمال العنف في دارفور.

كما يدعو القرار إلى تشكيل لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي لمراقبة الأزمة في دارفور ووضع قائمة بأسماء الأشخاص الذين يتعين حظر سفرهم.

ولا ينص مشروع القرار الذي قدم لمجلس الأمن الدولي على أي إجراء ضد حكومة الخرطوم المتهمة بدعم المليشيات، ولكن دبلوماسيين يقولون إن المقترح يتضمن تهديدا مبطنا بتوسيع العقوبات ما لم يطرأ تحسن على الأوضاع.

ويتوقع أعضاء مجلس الأمن الدولي أن تبدأ المناقشات بشأن مشروع القرار الأسبوع المقبل.

المصدر : وكالات