مستشفى الحلة ضاق بالجرحى والقتلى (الجزيرة نت)

عامر الكبيسي - الحلة

أهالي مدينة الحلة يعيشون هذه الأيام أجواء من الغضب والحيرة والترقب بعد الانفجار المزدوج بسيارتين مفخختين أمس في شارع 40 أجمل شوارع البلدة وأكثرها اكتظاظا بالمارة.

الشرطة العراقية انتشرت بكثافة على مداخل المدينة التي تقع إلى الجنوب من بغداد وشرعت في تدقيق المعلومات الثبوتية للمواطنين القادمين من خارجها خوفا من قادمين غرباء قد يعيدون يوم الانفجارات الدامي بعد أن كانت المدينة غالبا ما توصف بالهادئة.

أما الطائرات الأميركية فهدير محركاتها لا يغادر سماء المدينة فيما طوقت قوات الاحتلال مكان الانفجار ومنعت السيارات والمارة من الوصول إليه وبعد مدة انسحبت تلك القوات.

أهالي المدينة عادوا بعد الانفجار إلى محلاتهم التجارية التي تطاير زجاجها وتغيرت واجهاتها ومعالمها. أما السيارات التي كانت قرب الحادث وأحرقت فيه فبلغ عددها ثمانية، أزيل بعض منها وبقي الآخر.

أهالي المدينة لا يظهرون استياءهم من هذه العملية فحسب بل إنهم يخشون من ما سيكون بعدها حيث تغطي المدينة معلومات تبثها الشرطة العراقية إلى الأهالي مفادها أن ثلاثة سيارات مفخخة دخلت الحلة تبحث عنها الشرطة وقوات الاحتلال.

مستشفى الحلة لا تتوقف الحركة فيه، فبين طوابقه الأربعة يقبع العشرات من المصابين بالحروق والكسور والصدمات حيث بلغ عدد القتلى في ثلاجة الموتى قرابة 17 قتيلا، إلا أن العدد النهائي الذي سبق وأعلن عنه مستشفى الحلة كان 23 قتيلا و 58 جريحا.

نرجس وأخوها جعفر كلاهما أصيب بحروق بالغة ما زال الأطباء يحاولون علاجها. وتذكر أم الطفلين أن حالتهما خطيرة للغاية ويبدو أن جعفر لن تعود عيناه كما كانتا فالانفجار فقأ إحداهما، كما أصابت أخته نرجس حروق في يديها ورجليها.

محافظ مدينة الحلة رفض الكلام للإعلام وكلف بذلك بدلا منه رئيس المجلس البلدي في المدينة نعمة المياحي الذي قال إن الفاعلين مجهولو الهوية، بيد أنه يعتقد ضلوع جهات قادمة من وراء الحدود في العملية.

ويبقى الشارع الأكثر استياء من الحادث الذي لا يوجد أي تبرير له، لأنه لم يستهدف جهة أميركية أو جهة تابعة للحكومة.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة