السلطات اليمنية تلجأ للحرس الجمهوري في هجومها على أنصار الحوثي

قالت مصادر أمنية إن القوات الحكومية اليمنية قتلت عشرة من أنصار الداعية الإسلامي المعارض حسين بدر الدين الحوثي.

ووقعت الاشتباكات أمس الأربعاء، وجاءت الحصيلة العالية في صفوف أتباع الحوثي بعد أن قصفت القوات الحكومية أحد معاقلهم في جبال مران بمحافظة صعدة شمالي اليمن، وسيطرت على بعض قواعدهم.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في اليمن بأنه شوهدت أرتال من الآليات العسكرية الثقيلة التابعة للحرس الجمهوري اليمني تخترق عددا من شوارع العاصمة صنعاء متوجهة إلى صعدة وسط تواتر أنباء عن فرار الحوثي إلى جهة غير معلومة.

وقال المصدر الأمني إن عشرات آخرين لاذوا بالفرار أو سلموا أنفسهم عندما سيطرت قوات الأمن التي تحاصر المنطقة على بعض القواعد الحصينة للمتمردين.

وقتلت القوات اليمنية الثلاثاء الماضي زيد بن علي الحوثي نائب زعيم جماعة "الشباب المؤمن"، وقال مسؤولون إن القوات ضبطت ذخيرة ومنشورات تروج للصراع الطائفي.

وبمقتل العشرة يرتفع عدد قتلى الاشتباكات بين الجيش اليمني وأنصار الحوثي والتي اندلعت يوم 18 يونيو/حزيران إلى 78 شخصا بينهم 12 جنديا عندما شنت القوات الحكومية هجوما على جماعة "الشباب المؤمن" في محافظة صعدة, حسب حصيلة أعدت استنادا إلى مصادر أمنية.

وفي السياق نفذت قوات من الأمن والشرطة عمليات دهم لإغلاق المدارس والمعاهد الدينية الخاصة التي لا تخضع لرقابة الدولة, ومن بينها مدارس تدرس أفكار الحوثي.

وعلمت الجزيرة نت أن السلطات الأمنية شنت حملة اعتقالات ضد المحسوبين على الحوثي في محافظتي حجة وعمران، كما قامت باعتقال عدد من خطباء المساجد في صنعاء دعوا للحوثي وأنصاره.

وتعتقد السلطات اليمنية أن الحوثي زعيم الطائفة الزيدية الشيعية يتزعم أيضا جماعة التمرد التي شنت احتجاجات عنيفة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وتتهم الحكومة الحوثي بإنشاء وتدريب مليشيا سرا ومهاجمة المساجد والوعاظ في صعدة على بعد 240 كلم شمال العاصمة صنعاء. ولم يتهم الحوثي بأن له علاقات بتنظيم القاعدة.

ضد تمرد الحوثي
وأكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في تصريحات بثها موقع "المؤتمرنت" التابع للحزب الحاكم أمس أن الحملة العسكرية التي تشنها قوات الأمن والجيش في محافظة صعده موجهة لإخماد تمرد الحوثي وليس ضد المذهب الزيدي أو الهاشميين.

وكان عدد من علماء المذهب الزيدي طالبوا الرئيس صالح بوقف الحملة العسكرية ضد الحوثي وفك الحصار على المواطنين في مناطق المواجهة في محافظة صعده و"الجنوح إلى الحوار محتكمين لكتاب الله وسنة رسوله ومعالجة الآثار التي نتج عنها استخدام تلك القوة".

وأكدوا في رسالة بعثوا بها إلى الرئيس صالح أن الحوثي "لم يفعل ما هو محرم شرعا وإنما السبب الأول والأخير للحملة العسكرية ضده هو إعلان التكبير والعداء لأميركا وإسرائيل".

وعلى خلفية الاشتباكات بين الجيش وأنصار الحوثي في صعدة توترت الساحة السياسية في اليمن بشكل غير مسبوق إذ تفجرت أزمة سياسية بين السلطة وأحزاب المعارضة.

واستفز موقف المعارضة الرافض لاستمرار حرب الحكومة على الحوثي وأنصاره ودعوتهم البرلمان إلى تقصي الحقائق عن أحداث صعدة والمطالبة بمحاسبة المسؤولين السلطة، مما حدا بها إلى التلويح بحل أحزاب المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات