عراقيون يتجمهرون قرب سيارة انفجرت جنوب شرق بغداد أمس (الفرنسية)

نفى الجيش الأميركي الأربعاء نبأ إسقاط مروحية عسكرية أميركية في مدينة الرمادي غربي العراق ومقتل ثلاثة من طاقمها بعد تقارير أفادت بها مصادر في الشرطة العراقية وشهود عن إسقاط تلك الطائرة أثناء الاشتباكات التي شهدتها المدينة أمس.

وذكر مراسل الجزيرة في الرمادي أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 14 آخرون بجروح في اشتباكات عنيفة شاركت فيها الدبابات والمروحيات بين القوات الأميركية ومجموعات مسلحة هاجمت موقعا أميركيا يستخدمه القناصة في الأحياء الشرقية من المدينة. وقد دمر المسلحون ثلاث آليات أميركية، وأصيب عدد من الجنود خلال الاشتباكات.

وفي منطقة الضلوعية شمال بغداد أعلن متحدث عسكري أميركي عن مقتل جندي أميركي وإصابة ستة آخرين بجروح عندما اصطدمت دوريتهم بشحنة ناسفة مزروعة على حافة الطريق.

وفي سامراء إلى الشمال من العاصمة، عثرت الشرطة المحلية الأربعاء على جثتين تعود إحداهما لعالم كيمياء عراقي. وقال مسؤول في الشرطة إن الدكتور باسم المدرس (60 عاما) ويعمل في معمل سامراء لصناعة الأدوية عثر على جثته وقد مثل بها.

عراقيان قتلا في مواجهات سامراء (الفرنسية)
وكان ثلاثة مسلحين قتلوا وأصيب ثمانية مدنيين عراقيين خلال اشتباكات وقعت بين مسلحين والقوات الأميركية في المدينة.

أما في الموصل شمالي العراق فقد أعلنت القوات متعددة الجنسيات عن اعتقال سبعة أشخاص يشتبه في مشاركتهم في هجوم على قاعدة لها بالمدينة. كما أدى هجوم بقذيفة مضادة للدبابات نفذه مسلحون مجهولون ضد دورية للشرطة العراقية في مدينة كركوك إلى مقتل أحد أفراد الدورية وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وإلى الجنوب الشرقي من بغداد قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح عدد آخر في انفجار يعتقد أنه نجم عن سيارة مفخخة. وفي هجوم آخر قال مصدر طبي إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة آخرون بينهم اثنان في حالة خطرة في مجمع طبي وسط العاصمة العراقية, إثر سقوط ثلاث قذائف مجهولة المصدر على مستشفى بغداد.

وإزاء هذا الوضع أقرت الولايات المتحدة بأن الأمن في العراق مازال سيئا جدا بالرغم من نقل السلطة إلى حكومة عراقية نهاية يونيو/حزيران الماضي، وجددت نصيحتها لرعاياها بعدم التوجه إلى هذا البلد.

رهائن جدد

قوات فلبينية تغادر العراق (الفرنسية)
وعلى صعيد عمليات الاختطاف أعلنت مجموعة أطلقت على نفسها "جماعة الرايات السود" أمس أنها اختطفت مصريا وكينيين وثلاثة هنود يعملون لحساب شركة كويتية وهددت بقتلهم ما لم تنسحب الشركة من العراق.

وفي تطور ذي صلة رفضت كل من بلغاريا وبولندا الأربعاء سحب قواتهما من العراق أو الخضوع للتهديدات بهذا الشأن.

إذ أكد رئيس الوزراء البولندي أن بلاده لا تفكر في سحب قواتها من العراق. كما أعلن الرئيس البلغاري من ألمانيا حيث يقوم بزيارة رسمية أن بلاده "لن تخضع أمام الإرهابيين".

وفي هذه الأثناء توجه الرهينة الفلبيني السابق في العراق أنجيلو دي لاكروز الأربعاء إلى بلاده بعد وصوله إلى أبو ظبي قادما من العراق حيث أمضى أسبوعين في الاختطاف.

تطورات سياسية

هوشيار زيباري في اجتماع القاهرة (الفرنسية)
وعلى صعيد آخر أكد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور الأربعاء أن حكومته ستدعم تجربة الحكم الذاتي في المناطق الكردية في شمال البلاد ولن تعيد النظر في الفدرالية.

وشدد الياور -أثناء زيارة له لأربيل التي تعتبر "عاصمة" المناطق الواقعة تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني- على دعم تجربة الحكم الذاتي التي يمارسها الأكراد منذ عام 1991.

وفي تطور آخر يقوم رئيس الحكومة العراقية المؤقت إياد علاوي بزيارة رسمية إلى دمشق غدا الجمعة في إطار جولته الأولى منذ توليه منصبه. ومن المقرر أن يجري علاوي محادثات مع المسؤولين السوريين توقع دبلوماسيون أن تتركز على مسائل الأمن على الحدود وأخرى متعلقة بالأموال العراقية المودعة في المصارف السورية.

وأعربت الدول المجاورة للعراق في ختام اجتماعاتها في القاهرة الأربعاء عن قلقها حيال تدهور الأمن في العراق وأعادت تأكيد ضرورة عدم التدخل في شؤونه الداخلية.

ووافق وزراء دول جوار العراق وهي المملكة العربية السعودية والكويت وسوريا والأردن وتركيا وإيران إضافة إلى مصر, على اقتراح العراق بعقد اجتماع تنسيقي في القضايا الأمنية على مستوى وزراء داخلية دول مجموعة الجوار. وعرضت إيران استضافة هذا الاجتماع على أن يحدد موعده فيما بعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات