جنود المارينز يفتشون مقبرة وادي السلام في النجف (الفرنسية)

تبنت القوات الأميركية أسلوبا جديدا في المواجهة المسلحة التي دخلت يومها السابع مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

فإلى جانب قصف مدينة النجف المقدسة التي يتحصن فيها أنصار الصدر بالطائرات والمدفعية, عمدت دوريات أميركية مسلحة إلى توجيه نداءات إلى أنصار الصدر عبر مكبرات الصوت وباللغة العربية تدعوهم إلى مغادرة المدينة وإلا كان مصيرهم الموت. ودعا الجيش الأميركي المدنيين إلى إخلاء منطقة القتال، في إجراء ينبئ بتصعيد عسكري في المدينة.

وبينما اعتبر أقرب هدف تم تدميره قرب الصحن الحيدري الشريف, هدم الجيش الأميركي بالكامل فندقا يبعد 400م فقط عن مرقد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بعد أن قصفه بالمدفعية والصواريخ والمروحيات. وقال جنود أميركيون إن مقاتلي المهدي كانوا يطلقون النار منه.

واستهدف القصف الأميركي إلى جانب محيط الصحن الحيدري منطقة المقبرة القديمة التي تصاعدت منها سحب دخان كثيفة. وقال شهود عيان إن حدة المعارك بين الجانبين ازدادت عند الغروب حيث استخدمت القوات الأميركية المدفعية لدك مواقع أنصار الصدر.

حضور أميركي مكثف في النجف (رويترز)
اتساع الاشتباكات
في غضون ذلك استمرت الاشتباكات بين عناصر جيش المهدي من جانب والشرطة العراقية والقوات الأميركية من جانب آخر في بغداد والعمارة والبصرة والناصرية.

وعلمت الجزيرة من مصادرها أن تسعة عراقيين بينهم نساء وأطفال قتلوا من جراء الاشتباكات التي وقعت مساء أمس بين القوات الأميركية وجيش المهدي في منطقة الشعب شرقي بغداد, استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأضافت المصادر أن مركزا للشرطة العراقية في المنطقة تعرض لهجوم بالقذائف.

ومع تفاقم الأوضاع في النجف الأشرف أعلنت القيادة العليا لجيش المهدي حالة الطوارئ وحظر التجول في مدينة بغداد ابتداء من الثلاثاء وإلى حين توقف الاشتباكات في النجف.

ودفع تفاقم الأزمة هذا رجال دين شيعة بارزين إلى التحذير من أن عودة القتال تزيد من تأزم الوضع السياسي ولا تخدم القضية الديمقراطية، وتنذر بانتشار ظاهرة العنف. وكانت الولايات المتحدة المتهم الأول بتصعيد الأمور، ووجهت لها دعوات متتالية لوقف القتال وحقن الدمار احتراما لحرمة العتبات المقدسة.

ملف الرهائن يمثل جزءا من المشهد العراقي (الفرنسية)
إعدام مصري
وعلى صعيد تطورات أزمة الرهائن نشر موقع إسلامي إلكتروني الثلاثاء شريط فيديو زعم أنه يعرض مشاهد لقيام جماعة التوحيد والجهاد في العراق التي يشتبه في ارتباطها بالزرقاوي بإعدام رهينة مصري يدعى محمد فوزي عبد العال متولي من السنبلاوين بمحافظة الدقهلية بقطع رأسه بالسيف.

ووصف البيان المصور متولي بأنه جاسوس يعمل لحساب القوات الأميركية. وظهر الرهينة في الشريط وهو يذكر اسمه ويعترف بأنه ساعد القوات الأميركية في توجيه هجمات ضد المقاومين.

وفي السياق أكدت وزارة الخارجية اللبنانية مساء أمس خبر الإفراج عن سائق شاحنة لبناني يدعى ناصر الجندي كان مخطوفا في العراق، ليكون ثالث رهينة لبناني يطلق سراحه في العراق خلال الـ24 ساعة الماضية.

كما وصل رهينتان أردنيان إلى عمان قادمين من بغداد بعد الإفراج عنهما من قبل خاطفيهما. وقد تزامن ذلك مع اختطاف رجل أعمال أردني في بغداد يدعى جمال صادق السلايمة طلب خاطفوه مبلغ 250 ألف دولار كفدية للإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات