الجلبي يبرئ المؤقتة ويتهم واشنطن بالتآمر ضده
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الجلبي يبرئ المؤقتة ويتهم واشنطن بالتآمر ضده

الجلبي عازم على العودة للعراق لمواجهة التهم المنسوبة إليه (الجزيرة)

اتهم أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي الإدارة الأميركية بأنها لفقت ضده تهمة الاحتفاظ بأموال مزورة "لغايات إبعاده عن العراق".

وأكد الجلبي عدم قانونية هذه التهمة، كونها صادرة عن قاض يتبع محكمة تم تشكيلها من قبل قوات الاحتلال وليس من قبل مجلس الحكم الانتقالي، منوها إلى أن القانون الدولي لا يعطي الاحتلال مسوغا لتشكيل محكمة.

وأشار الجلبي في حديث خاص مع الجزيرة إلى أن شبكة نايت ريدر نشرت اليوم عن مصدر أميركي موثوق أن واشنطن كانت على علم مسبق بالمذكرة التي صدرت ضده، وبرأ الجلبي الحكومة العراقية المؤقتة من التورط في ما يكال ضده.

وقال إنه تلقى اليوم اتصالات هاتفية من القيادة السياسية في العراق استنكرت الاتهامات التي وجهت إليه، وحثته على العودة إلى بغداد.

وفيما يتعلق باتهامه بتسريب معلومات إلى إيران أكد الجلبي الذي كان يتحدث لمراسل الجزيرة في طهران أنه لم توجه له تهمة كهذه، وأن اقتحام مكتبه لم يتم على هذا الأساس، وقال "كانوا يبحثون عن شيء ما، وهم لا يفعلون ذلك إلا عندما أكون خارج العراق، يبدو أنهم لا يريدونني أن أدخل العراق".

ويعتبر الجلبي أحد أهم الشخصيات العراقية التي ساعدت قوات الاحتلال الأميركية على القدوم إلى العراق والإطاحة بنظام صدام حسين، لكن العلاقة بين الطرفين انقلبت بعد عام رأسا على عقب، ويرى الجلبي أن أسباب التبدل في العلاقة تعود لإصراره على منح السيادة في العراق للعراقيين، وثانيا من أجل مطالبته بمراقبة صرف أموال العراق، متهما الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر بإنفاق نحو 19 مليار دولار من الأموال العراقية خلال عام من توليه منصب الحاكم المدني في بغداد.

وبالرغم من تبدل العلاقة مع الأميركيين شدد الجلبي على أنه ليس نادما على المساعدة التي قدمها للأميركيين لما أسماه تحرير العراق، ومضى يقول "ولكن بعد ذلك حدثت أخطاء كبيرة في سياسة أميركا في العراق التي تحول وجودها إلى قوة احتلال بدلا من قوة تحرير".

أقام علاقة حميمة مع طهران ولكنه رفص تهمه الجاسوسية لصالحها (الفرنسية)
أحداث النجف
وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية الحالية في مدينة النجف التي يوجد بها أغلبية من مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أكد الجلبي قناعته بأن ما تتعرض له المدينة إنما هو عملية مدبرة، معربا عن اعتقاده أن محافظ المدينة هو الذي طلب من القوات الأميركية ملاحقة عناصر جيش المهدي.

وأشار الجلبي إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل عدة أشهر بين البيت الشيعي ومقتدى الصدر ومجلس الحكم الانتقالي، الذي تم التوصل فيه إلى وقف القتال، وكذلك معالجة وضع جيش المهدي ومعالجة وضع الصدر.

واستبعد أن تكون الحكومة المؤقتة متورطة في ما يجري حاليا في النجف، منوها إلى أن رئيس الحكومة إياد علاوي فتح الباب على مصراعيه لحل عملية التوتر سياسيا في العراق، لأنه يدرك أنه لا مكان للحل العسكري لهذه الأزمة.

وانتقد الجلبي الضرب الذي تعرضت له النجف قائلا "النجف ليست ستالينغراد لكي تضرب بهذه الطريقة"، مشددا على قناعته بأن الأمن في العراق لن يتم تحقيقه عن طريق القوة المسلحة.

المصدر : الجزيرة