التغيير الوزاري بمصر صراع بين الحرس القديم والإصلاحيين
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

التغيير الوزاري بمصر صراع بين الحرس القديم والإصلاحيين

محمود جمعة- القاهرة

جمال مبارك
يقول مراقبون للشأن المصري إن تشكيلة الحكومة الجديدة التي سيعلنها رئيس الحكومة المكلف أحمد نظيف في غضون اليومين القادمين سوف تعكس بشكل كبير موازين القوى داخل النظام السياسي هناك.

ويربط المراقبون بين اختيار نظيف وتيار الإصلاحيين الشباب الجدد الذي يتزعمه نجل الرئيس مبارك الأصغر جمال مبارك الذي يشغل منصب أمين اللجنة العليا للسياسات بالحزب الوطني الحاكم، حيث تحدثت مصادر صحفية مصرية عن اتجاه عام داخل النظام السياسي المصري يرمي إلى تجديد المؤسسات الحكومية وضخ دماء جديدة في العمل التنفيذي بعد أن منيت الحكومة السابقة بأكبر قدر من الانتقادات بسبب إخفاقاتها المتعددة في مختلف المجالات.

ويرى محللون أن ثمة صراعا بين رجال الحرس القديم وتيار الإصلاحيين الشباب الجدد، وأن إفرازات هذا الصراع تجلت بوضوح في عدد من القرارات التي صدرت في أقل من شهر ومنها إقصاء وزير الإعلام السابق صفوت الشريف عن منصبه وإسناده منصبا أقرب إلى المنصب الشرفي وهو رئيس مجلس الشورى ذي السلطات الاستشارية.

ومن هذه المؤشرات أيضا تعيين سبعة من أعضاء اللجنة العليا للسياسات أعضاء في مجلس الشورى، واختيار أحمد نظيف (52عاما) لتشكيل الحكومة الجديدة وهو ممن يحسبون على تيار الشباب الإصلاحيين والمعروف بآرائه وقراراته التقدمية.


من بين الأسماء التي تطرح في التشكيلة الوزارية الجديدة، حسام البدراوي وترشحه التوقعات لتولي حقيبة التعليم، وكذلك يطرح اسم محمود محيي الدين لتولي حقيبة المالية، كما يطرح اسم فاروق العقدة رئيس البنك المركزي لتولي حقيبة الاقتصاد
وقد أدت هذه الخطوات المتتالية إلى تعزيز الآراء التي تشير إلى أن العصر القادم سيكون عصر (رجال جمال مبارك) على حد وصف إحدى الصحف المصرية التي راهنت على دخول أسماء جديدة إلى التشكيلة الحكومية الجديدة وهم ممن ينتمون إلى تيار الشباب.

ومن بين الأسماء التي تطرح في هذا الصدد حسام البدراوي وهو أمين لجنة التعليم بالحزب الوطني الحاكم وترشحه التوقعات لتولي حقيبة التعليم، وكذلك يطرح اسم محمود محيي الدين رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب لتولي حقيبة المالية، كما يطرح اسم فاروق العقدة رئيس البنك المركزي لتولي حقيبة الاقتصاد.

وتظل هذه الترشيحات مؤشرا على مدى هيمنة هذا التيار على الأمور في المرحلة القادمة وهو ما ستؤكده أو تنفيه التركيبة الجديدة للحكومة القادمة التي بدأت المشاورات لتشكيلها بعد صدور خطاب التكليف رسميا من الرئيس مبارك إلى الدكتور أحمد نظيف والذي حدد المجالات التي يجب أن تركز عليها الحكومة الجديدة.

ومن بين هذه المجالات تمكين الفئات محدودة الدخل من مواجهة تكاليف الحياة الضرورية، وتوفير فرص العمل، والارتقاء بمستوى الدخل الفردي، وفتح آفاق الاستثمار أمام الطاقات الوطنية والعربية والأجنبية وتحقيق طفرة في التصدير وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

ووفقا لمصادر صحفية فإن التشكيل الحكومي الجديد سيشمل أكثر من نصف الوزراء الحاليين وسوف يتم دمج بعض الوزارات لتقليل عدد الحقائب الوزارية، ومن بين الأشخاص الذين تأكد خروجهم من التشكيلة القادمة وزراء الزراعة والتربية والتعليم والعدل والبيئة والتموين والتخطيط، كما رشحت هذه المصادر مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة أحمد أبو الغيط لمنصب وزير الخارجية الذي سيخلو لأسباب تتعلق بالحالة الصحية لوزير الخارجية السابق أحمد ماهر.

__________________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة