المجلس التشريعي يرفع جلسته الخاصة (الفرنسية-أرشيف)

وسط نقاشات حادة رفع المجلس التشريعي الفلسطيني جلسته الخاصة المقررة اليوم لعدم تمكن اللجنة المكلفة بالاتفاق مع الرئيس ياسر عرفات لإصدار مرسوم رئاسي يضمن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

وتطالب اللجنة بمجموعة مطالب بينها إقرار قانون ينظم عمل الأجهزة الأمنية وقانون الانتخابات والإسراع بإنهاء التحقيق في ملفات الفساد.

في غضون ذلك طردت قوات الاحتلال 50 ناشطا أجنبيا والطواقم الطبية خارج البلدة القديمة شرقي نابلس بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة. ويأتي ذلك ضمن الاعتداءات المتواصلة على مدينة نابلس في الضفة الغربية.

جنود الاحتلال يضيقون الخناق على مدينة نابلس (الأوروبية)
وكان خمسة فلسطينيين أصيبوا أمس السبت في مخيم بلاطة وأربعةٌ في البلدة القديمة التي يواصل الاحتلال فرض حظر التجول عليها.

وأثناء عملية التوغل أصيب جندي إسرائيلي بجراح جراء انفجار عبوة ناسفة ألقيت تجاه مجموعة من الجنود الذين اقتحموا المخيم وفرضوا حظر التجول، كما فجروا جدران المنازل وسجنوا عشرات العائلات في غرف منفصلة وصغيرة.

وذكر شهود عيان أن الاحتلال دمر أمس متفجرات ومواد كيميائية في ورشة حدادة بالبلدة القديمة في نابلس. واعترف مصدر عسكري إسرائيلي من جهته بالعملية زاعما أن هذه المواد كانت تستعمل في صناعة القنابل.

وأبلغ جيش الاحتلال الجانب الفلسطيني أنه لن ينهي عملياته هذه إلا بعد وقف المقاومة قصف المستوطنات.

مسيرات تضامن
في هذه الأثناء تواصلت أمس فعاليات التضامن مع الأسرى الفلسطينيين مع دخول إضرابهم المفتوح عن الطعام بسجون الاحتلال يومه الثامن. وانطلقت في مدينة الخليل مسيرة للتنديد بالإجراءات الإسرائيلية، في حين اعتصم أهالي الأسرى في القدس قرب باب العمود على مدخل البلدة القديمة.

وشارك المئات في تظاهرة نظمت في بيت لحم مساء أمس السبت. ونظمت تظاهرة أخرى شارك فيها المئات في طوباس شمال الضفة الغربية قبل أن يفرقها جنود الاحتلال بالقنابل المسيلة للدموع، حسبما أكدت مصادر أمنية فلسطينية.

ويشارك نحو أربعة آلاف أسير فلسطيني بسجون إسرائيل في حركة الإضراب عن الطعام التي انطلقت الأحد الماضي للمطالبة بتحسين شروط اعتقالهم.

الشارع الفلسطيني يتضامن مع الأسرى (رويترز-أرشيف)

ويطالب المعتقلون بإزالة الألواح الزجاجية عن غرف الزيارات التي تفصلهم عن أهلهم ووقف سياسة التفتيش الجسدي "المذل" والعقوبات في زنزانات خاصة ضيقة.

واحتشد عشرات المتظاهرين أمس أمام سجون هاشارون ومجدو وشطة شمال تل أبيب دعما للمعتقلين المضربين عن الطعام.

ونظمت بعد صلاة العصر أمس في مدينة غزة تظاهرة ضمت مئات الفلسطينيين بينهم عشرات الملثمين الذين ارتدى بعضهم زيا أخضر كتب عليه "استشهاديون" ورفعوا مجسما للمسجد الأقصى.

عربيا أعربت منظمات حقوق الإنسان المصرية عن قلقها من تردي الأوضاع الإنسانية والصحية وسياسة التعذيب والإذلال التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.

وقال مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن للجزيرة نت إنه لابد من ربط قضية إضراب المعتقلين بالقضية الفلسطينية نفسها، وعدم النظر إلى مسألة تحسين الأوضاع المعيشية للمعتقلين على أنها قضية منفصلة.

وأعلن رئيس حزب التجمع رفعت السعيد أن حزبه شكل وفدا لتقديم مذكرة إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات