البشير لدى لقائه أوباسانجو قبل نحو أسبوعين بشأن دارفور (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير الدول الغربية باستغلال أزمة دارفور للسيطرة على مصادر النفط والذهب في بلاده. وقال في كلمة له أمام اجتماع بالخرطوم اليوم إن الدول الغربية وبصفة خاصة بريطانيا اعتادت على سرقة ثروات الشعوب.

وحث البشير في وقت سابق زعماء القبائل السودانية على التعاون مع حكومته لإنهاء الأزمة في دارفور ونزع أسلحة المليشيات في المنطقة. وندد البشير بما سماه انتقادات قوى الشر في المجتمع الدولي لبلاده، واتهمها بالعمل على زعزعة الاستقرار في السودان.

في غضون ذلك حذرت نيجيريا السودان من أنه سيواجه ضغوطا دولية أكثر شدة إذا لم يسمح لقوة الاتحاد الأفريقي ودبلوماسيين بالمساهمة في تسوية أزمة دارفور.

وأشارت المتحدثة ريمي أويو المتحدثة باسم الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو إلى أنه بناء على ميثاق تأسيس الاتحاد الأفريقي فإن أي قوات أفريقية تنتشر في بلد أفريقي لا يمكن اعتبارها قوات أجنبية.

المتمردون وافقوا على حضور محادثات نيجيريا (الفرنسية-أرشيف)
تمسك بنشر قوات
وأكدت المتحدثة تمسك نيجيريا بإرسال قوات مع دول أفريقية أخرى لحفظ السلام في السودان.

ويتوقع أن تصل طلائع قوات حماية الاتحاد الأفريقي إلى دارفور السبت القادم كما يتوقع أن يبلغ عددها 300 رجل مهمتهم السهر على أمن مراقبي تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

ويعتزم الاتحاد الأفريقي تحويل هذه القوة إلى بعثة سلام تشمل ألفي رجل توكل إليهم مهمة حماية المدنيين, لكن المسؤولين السودانيين يعارضون انتشار قوات سلام أجنبية على أراضيهم.

جهود المصالحة
في هذه الأثناء أعلن مصدر دبلوماسي تشادي أن ممثلين عن الأطراف المتنازعة في دارفور ووسطاء أفارقة يعقدون اجتماعا للمصالحة غير رسمي منذ مساء أمس في مدينة سرت الليبية تشارك فيه حركتا التمرد في الإقليم والحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي.

وأكدت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور عقد هذا الاجتماع ولكنها لم توضح جدول أعماله.

في سياق متصل أعلنت حركتا التمرد في دارفور أنهما ستحضران محادثات سلام ينظمها الاتحاد الأفريقي في نيجيريا نهاية شهر أغسطس /آب الحالي لكنهما أبدتا شكوكا بشأن الموعد المزمع يوم 23 من هذا الشهر.

اتهامات جديدة
وقد جددت منظمة العفو الدولية ومقرها في لندن اتهامها للحكومة السودانية بانتهاك حقوق الإنسان في إقليم دارفور، وذكرت المنظمة في مؤتمر صحفي أن السلطات في دارفور اعتقلت عشرات المواطنين لكونهم تحدثوا علنا عن غارات مليشيا الجنجويد إلى مسؤولين أجانب زاروا المنطقة.

الحكومة السودانية تبذل جهودا لتأمين معسكرات النازحين (الفرنسية-أرشيف)
كما اتهمت الأمم المتحدة الخرطوم بالفشل في حل أزمة دارفور واستخدام المروحيات في قصف المدنيين هناك.

لكن الحكومة والجيش السودانيين نفيا ما أعلنته الأمم المتحدة عن هجمات بالمروحيات في دارفور وقالت إنه لا أساس له، واتهمت المنظمة الدولية بتناقض تصريحاتها حول الأزمة مما يؤدي إلى تضليل الرأي العام.

لاجئو الجنوب
وبينما تسببت أزمة دارفور في تشريد عدد كبير من اللاجئين، أعلن مفوض شؤون اللاجئين في السودان محمد أحمد الأغبش اليوم أن السلطات السودانية تتأهب لعودة نصف مليون لا جئ في الجنوب.

وقال الأغبش إنه تم الإعداد لعودة لاجئي جنوب السودان الذين فروا إلى كينيا وأثيوبيا المجاورتين أثناء حرب الخرطوم مع المتمردين في الجنوب التي استمرت أكثر من عقدين.

وأوضح مفوض اللاجئين أن هؤلاء اللاجئين لن يعودوا على الفور ولكن عملية عودتهم ستبدأ في أوائل العام القادم.

ويضع ممثلو الحكومة وجماعة التمرد الرئيسية في الجنوب اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام يهدف لإنهاء أطول حرب أهلية في أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات