نقل أحد جرحى التوغل الإسرائيلي في رفح أمس (رويترز)

قصفت مروحية للاحتلال الإسرائيلي بصاروخ هدفا في قرية تل الزترة قرب بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة المحاصرة منذ أكثر من خمسة أسابيع. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن القصف أسفر عن جرح ثلاثة فلسطينيين.

ووصف متحدث عسكري إسرائيلي القصف بأنه تحذير لأفراد المقاومة الفلسطينية لمنعها من إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية.

ويأتي القصف الإسرائيلي بعد ساعات من توسيع قوات الاحتلال عملياتها في الجانب الغربي من بيت حانون فجر اليوم، حيث تمركزت خمس دبابات وثلاث جرافات في المنطقة.

وتتزامن عمليات الاحتلال شمالي قطاع غزة مع اقتحام أعداد كبيرة من تلك القوات فجر اليوم نابلس بشمالي الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن الجنود الإسرائيليين شنوا حملة مداهمات واعتقالات في نابلس والقرى المجاورة، شملت وجدي جودة القائد العسكري للجبهة الديمقراطية في نابلس.

وجاء التوغل الجديد لقوات الاحتلال في الضفة بعد ساعات من إبلاغ سلطات الاحتلال السلطة الفلسطينية رفضها السماح لأجهزة الأمن الفلسطينية والشرطة حمل السلاح في مدن وبلدات الضفة الغربية.

وحذرت إسرائيل أجهزة الأمن الفلسطينية بأن جيشها سيدهم كل مقر أمني يعلم بوجود أسلحة فيه. وجاء هذا الموقف الإسرائيلي ردا على قرار حكومة أحمد قريع نشر قوات مسلحة من الشرطة الفلسطينية في مدن وبلدات الضفة الغربية للحد من ظاهرة الفوضى والانفلات الأمني.

تحذير أميركي
وتماشيا مع تدهور الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية أصدرت الخارجية الأميركية بيانا حثت فيه رعاياها على مغادرة قطاع غزة على الفور. ودعتهم إلى تأجيل سفرهم إلى إسرائيل أو الضفة الغربية.

ويعد هذا البيان الثاني بعد بيان صدر نهاية أبريل/نيسان الماضي حذرت فيه واشنطن رعاياها في غزة والضفة الغربية وإسرائيل بتجنب التردد على الأماكن العامة مثل المطاعم والمقاهي وممرات المشاة والحافلات العامة ومحطات توقفها وكذلك المظاهرات.

أبو الغيط يستبعد استئناف الحوار الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
حوار الفصائل
على صعيد آخر استبعدت مصر استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية بالقاهرة في وقت قريب, وقال وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط إن الحوار الفلسطيني-الفلسطيني سيستأنف عندما يتضح الوضع على الساحة الداخلية في غزة وداخل حركة التحرير الفلسطيني (فتح).

جاءت تصريحات أبو الغيط بعد إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ستبدأ محادثات مع مسؤولين مصريين حول عرض بلادهم الاضطلاع بدور أمني في قطاع غزة إذا نفذت إسرائيل خطتها للانسحاب من هناك.

وقالت مصادر في حماس إن محادثات القاهرة تهدف إلى استيضاح عرض مصر إرسال 200 خبير أمني إلى غزة والدور المتوقع لبعض الدول العربية الأخرى في حال تنفيذ خطة الانسحاب.

وتتزامن المحادثات المرتقبة بين مصر وحماس مع زيارة يقوم بها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح إلى القاهرة، بهدف بحث المبادرة المصرية أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات