منزل فلسطيني دمرته جرافات الاحتلال في مخيم رفح جنوبي غزة (الفرنسية)

أطلقت مروحيات هيلكوبتر إسرائيلية ثلاثة صواريخ قرب مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة. وقال شهود عيان إن صاروخين سقطا على محول للكهرباء مما أسفر عن انقطاع الكهرباء عن المخيم في حين سقط الثالث على أطراف رفح قرب الحدود مع مصر دون أن ترد أنباء بوقوع إصابات بشرية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الغارة كانت وقائية للحيلولة دون وقوع أي "نشاطات معادية" في إشارة لعمليات المقاومة الفلسطينية المسلحة.

وكانت قوات الاحتلال توغلت في وقت سابق من يوم الأحد حي الشعوث وبلوك (ج) على الشريط الحدودي في رفح، أسفرت عن تدمير خمسة منازل بشكل جزئي.

وفي الضفة الغربية توغلت قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة في مدينة نابلس هذه الليلة. وأفاد مراسل الجزيرة أن نحو ثلاثين آلية عسكرية اقتحمت المدينة من عدة محاور وانتشرت في عدة مناطق خاصة في حي القصبة (البلدة القديمة) وسط نابلس وضاحية رأس العين حيث يسمع تبادل كثيف لإطلاق النار.

شارون يضع قيودا على الانتشار المسلح للشرطة الفلسطينية (رويترز- أرشيف)

تأجيل اجتماع أمني
وعلى صعيد آخر أعلن وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات تأجيل الاجتماع الأمني مع الإسرائيليين المخصص لوضع "آلية تنسيق" تمهد لانتشار الشرطة في الضفة الغربية والذي كان مفترضا عقده في وقت متأخر من يوم الأحد، دون إعطاء تفاصيل عن سبب التأجيل.

واستبق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الاجتماع الأمني بإعلانه أن حكومته لم تبت بعد مسألة السماح للشرطة بحمل السلاح, في حين حدد كبار المسؤولين الإسرائيليين شروط انتشار الشرطة.

وأشاروا إلى أن قرارا في هذا الاتجاه لن يعرقل تحرك قوات الاحتلال في الضفة, وأنه قرار قابل للتغيير دائما, فضلا عن أن إسرائيل هي التي ستحدد هوية حملة الأسلحة والأماكن التي سيسمح فيها بذلك.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قد أعلن في وقت سابق موافقة إسرائيل على السماح لعدد معين من عناصر الشرطة بحمل السلاح للسماح للسلطة بمحاربة ما أسماه الفوضى الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

توسيع مستوطنة أرييل
وتأتي هذه الشروط في وقت أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع أن موفاز أعطى الضوء الأخضر لبناء مائتي مسكن إضافي في مستوطنة أرييل إحدى أكبر المستوطنات في شمال الضفة, موضحا أن موفاز "وافق منذ ستة شهور على بناء هذه المساكن".

وأوضح المصدر أن وزارة الإسكان لم تطلق بعد طلب استدراج عروض خوفا من إثارة غضب الولايات المتحدة حول مسألة توسيع المستوطنات.

وكانت صحيفة معاريف أفادت أمس بأن عدد المساكن التي ستبنى ثلاثمائة, وأن المخطط يتماشى والتفاهمات مع الإدارة الأميركية, القاضية بمواصلة البناء في المستوطنات الكبرى, مضيفة أن الخطة الأشمل تقضي بإنشاء ألفي وحدة سكنية على تلة تطل على المستوطنة.

إسرائيل مستمرة في توسيع المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين بالضفة (رويترز)
وأكد رئيس بلدية مستوطنة أرييل أن شريحة جديدة من المساكن تمت الموافقة عليها, مشيرا إلى أن الهدف النهائي هو رفع عدد سكان المستوطنة إلى 60 ألفا.

وكانت الحكومة الإسرائيلية واجهت الأسبوع الماضي انتقادات من واشنطن بموافقتها رسميا على بناء 600 مسكن إضافي في مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس.

واتهمت حركة السلام الآن الإسرائيلية الحكومة بتوجيه ضربة قاضية إلى فرص التسوية السلمية، وبالإضرار بالعلاقات مع واشنطن عبر بناء مستوطنات في الخفاء.

من جانبه وصف الوزير الفلسطيني صائب عريقات موافقة موفاز على البناء في أرييل بأنها انتهاك صارخ لخطة السلام المعروفة باسم خريطة الطريق ولكل الوعود التي قطعتها الحكومة الإسرائيلية والأميركيون.

من ناحية ثانية حمل قاضي القضاة الفلسطيني الشيخ تيسير التميمي الحكومة الإسرائيلية ووزير أمنها الداخلي تسحاقي هنغبي المسؤولية الكاملة عن أي ضرر قد يتعرض له المسجد الأقصى.

واستغرب التميمي في تصريحات للجزيرة كثرة تصريحات هنغبي عن نية متطرفين يهود المساس بالمسجد دون اتخاذ إجراءات صارمة، و"هو الذي سمح لهذه الجماعات بالدخول إلى باحات الحرم القدسي الشريف والصلاة فيه".

المصدر : الجزيرة + وكالات