الاحتلال الإسرائيلي يفقد بيت حانون مصدر رزقها
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الاحتلال الإسرائيلي يفقد بيت حانون مصدر رزقها

الاحتلال الإسرائيلي حرم بيت حانون من كل أسباب الحياة (رويترز)

أحمد فياض - غزة

تتعرض بلدة بيت حانون الواقعة شمالي قطاع غزة لأعتى حملة عسكرية شهدتها البلدة التي تعرضت لعدة حملات عسكرية على مر سنوات الانتفاضة الثلاث الماضية.

فمن داخل الحصار تمكنت الجزيرة نت من الاتصال بعدد من العائلات الفلسطينية المحاصرة والتقت المواطن الأربعيني أسعد صلاح المحاصر برفقة 70 فردا هي مجموع ست عائلات محاصرة لليوم الثالث عشر على التوالي جنوب شرقي البلدة.

وقال صلاح بصوته المبحوح والمرتجف والممزوج بنوبات البكاء الذي يعبر عن فداحة المأساة التي يمر بها "لم تتمكن طواقم الصليب من الوصول إلينا إلا منتصف الأسبوع الماضي حاملة معها بعض غالونات المياه التي لم يتبق منها ما يسد رمق الأطفال العطاش".

ومضى صلاح يقول "لقد أفزعت الطائرات الحربية والدبابات الإسرائيلية بقذائفها -التي أصابت منازلنا- أطفالنا حيث امتزج صراخهم بصوت انفجارات الصواريخ التي ألهبت المنطقة بحممها وحولت ظلام المنطقة الدامس إلى ساحة حرب حقيقية، وذلك على الرغم من إشعالنا إطارات السيارات بجانب المنازل لتكون بمثابة إشعار للطائرات المروحية الإسرائيلية بأننا موجودون داخل المنازل وتمتنع عن قصفنا".

وتابع يقول "لم نكن نسمع بعد مغادرة الطائرات إلا أصوات تهليل الإسرائيليين عبر مكبرات الصوت في بلدة سديروت المجاورة، فرحاً بقصفنا وقصف مناطق سكنية أخرى في البلدة".

شباب من بيت حانون يتفادون الرصاص الإسرائيلي (الفرنسية)

أوضاع خطيرة
من جانبه قال إياد نصر المتحدث باسم الصليب الأحمر للجزيرة نت إن طواقم الصليب الأحمر لم تتمكن من الوصول إلى كافة المناطق في بيت حانون إلا في مرات قليلة نتيجة منع الجيش الإسرائيلي طواقم الصليب الأحمر من الدخول إلى هناك.

وأشار نصر إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتباطأ في منح الضوء الأخضر لطواقم الصليب الأحمر بالدخول إلى البلدة المحاصرة من جهاتها الأربع.

ووصف نصر الأوضاع في بلدة بيت حانون بالخطيرة لعدم سماح الجيش الإسرائيلي للمؤسسات الإنسانية بالدخول إليها.

في حين أوضح محمد العسلي مدير مستشفى الشهيد كمال عدوان القريب من البلدة، أنه منذ اجتياح البلدة في التاسع والعشرين من الشهر الماضي وإلى اليوم وصل عدد الشهداء إلى 15 إضافة إلى 70 إصابة منها 10 في حالة الخطر.

وعن حجم الدمار الذي لحق بالبلدة قال المدير العام لبلدة بيت حانون سفيان حمد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "قوات الاحتلال دمرت ما يقارب 70% من البنية التحتية للبلدة، مشيراً إلى أن العطش يهدد حياة سكان أطراف البلدة جراء تدمير الاحتلال لشبكات مياه الشرب واختلاطها بمياه الصرف الصحي.

الاحتلال أحال مزارع بيت حانون إلى صحارى جرداء (رويترز)

تجريف المزروعات
وأشار حمد إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي جرفت منذ بداية الانتفاضة ما مساحته 6700 دونم مزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون كان آخرها جرف 1700 دونم في الاجتياح الذي بدأ أواخر الشهر الماضي والمستمر حتى اليوم والذي شمل خمس حظائر لتربية الدواجن ومصنعا للباطون الجاهز تقدر قيمته بنصف مليون دولار ومصنعين لصناعة البلوك تقدر قيمتهما بـ200 ألف دولار إضافة إلى تدمير ستة منازل.

وأوضح حمد أن قوات الاحتلال شرعت في شق طرق لها على امتداد البلدة انطلاقاً من أراضي البلدة المزروعة بالحمضيات، الأمر الذي يهدد سكان البلدة بالفقر نتيجة فقدهم لمصدر رزقهم الوحيد.

من ناحيته ناشد محافظ شمالي قطاع غزة صخر بسيسو كافة الهيئات الدولية والمنظمات ومؤسسات حقوق الإنسان لتدخل العاجل من أجل رفع الحصار عن مدينة بيت حانون والسماح للأطقم الطبية بأداء عملها.

ودعا بسيسو في بيان له القوى الوطنية والشعبية للتوحد ومؤازرة أهالي بيت حانون، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لدعم صمودهم في الدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم في وجه الهجمة الإسرائيلية الشرسة.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة