مشردون من دارفور ينتظرون الخلاص (الفرنسية-أرشيف)
أعلن مدير مجلس السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي سام إيبوك أن الاتحاد يستعد لإرسال قوة حماية مسلحة من مئات الجنود إلى منطقة دارفور غربي السودان في أسرع وقت للإشراف على وقف إطلاق النار بين الخرطوم وجماعتين أعلنتا تمردا عليها منذ نحو عام ونصف، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو مليون آخرين.

وأعرب إيبوك عن ثقته في عدم اعتراض حكومة السودان على ذلك، مشيرا إلى أن الدفعة الأولى لتلك القوات تبلغ قوامها 300 جندي.

وأوضح أنه طلب من نيجيريا ورواندا وتنزانيا وبتسوانا المساهمة بقوات في قوة الحماية الأولى من نوعها منذ تأسيس الاتحاد قبل عامين.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من اجتماع استمر سبع ساعات لمجلس السلام والأمن في الاتحاد احتلت الأزمة في دارفور جدول أعمالها.

استجابة سودانية
من جانبه أعرب مدير وكالة الأنباء السودانية ربيع عبد العاطي في مقابلة مع الجزيرة عن اعتقاده بأن موافقة الحكومة السودانية على إرسال قوات حماية أفريقية إلى دارفور, تأتي تنفيذا لاتفاقية وقف إطلاق النار في المناطق المضطربة غربي السودان, وليست استجابة لضغوط أميركية وغربية على الخرطوم.

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أكد أن بلاده ستحضر المحادثات التي تسعى دول الاتحاد الأفريقي لعقدها يوم 15 يوليو/تموز الحالي في العاصمة الإثيوبية بهدف التوصل إلى حل لأزمة دارفور.

وشدد الوزير السوداني على موقف بلاده القاضي بالتعاون التام مع وساطة الاتحاد الأفريقي الذي وضع أزمة دارفور ضمن أهم أولويات جدول أعماله خلال اجتماعات في أديس أبابا هذا الأسبوع.

شرطي سوداني يحاول تهدئة اللاجئين
في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وكانت جماعتا حركة العدالة والمساواة وحركة تحرير السودان اللتان حملتا السلاح ضد الحكومة العام الماضي أعلنتا أنهما لن تشاركا في المفاوضات ما لم تقم الحكومة أولا بنزع سلاح المليشيات التي تشن الهجمات.

وتزعم الجماعتان أن الحكومة تسلح من تسميانها المليشيات العربية المعروفة باسم جنجويد لنهب وإحراق القرى الأفريقية في حملة تطهير عرقي، في حين تنفي الحكومة هذا الاتهام.

ووقعت الخرطوم السبت الماضي وبالتزامن مع زيارتي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية الأميركي كولن باول، مذكرة رسمية مشتركة تتعهد من خلالها بنزع سلاح مليشيات جنجويد والسماح بوصول المساعدات إلى المناطق الغربية النائية دون قيد والإسراع بوتيرة المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات