الأمم المتحدة: تحسن في أوضاع معسكرات اللاجئين وسوء بحالة دارفور الأمنية (الفرنسية)

قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان يان برونك إن أوضاع الأمن في معسكرات اللاجئين قد تحسنت رغم تسبب المتمردين والمليشيات التي تقاتلهم في انعدام الأمن بالمنطقة.

وأضاف برونك أن الخرطوم أوقفت سياسة إعادة المشردين إلى قراهم بالقوة، كما عطلت الإجراءات -مثل تأخير إصدار تأشيرات السفر- التي لاقت انتقادات شديدة لإبطائها عمليات الإغاثة في دارفور.

وجاءت تصريحات برونك عقب لقائه وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في الخرطوم أمس. وقال الوزير السوداني إنه اتفق مع برونك على وضع خطة لما يمكن أن تنجزه حكومة الخرطوم خلال المهلة التي منحها قرار مجلس الأمن الأخير.

وفي السياق ذاته قال فرنسيس دينق ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أمس إن الفوضى وانتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في دارفور، معربا عن قلقه حيال عودة النازحين في هذه المنطقة.

وقال دينق بعد مهمة في دارفور من 25 يوليو/تموز إلى الأول من أغسطس/آب الحالي إنه خلافا للتصريحات الرسمية التي تتحدث عن تحسن الوضع الأمني وعودة النازحين فإن الفوضى ما زالت مستمرة في دارفور.

وأوضح بيان أممي أن "ممثل الأمين العام قلق للغاية من المعلومات والأخبار التي تحدثت أخيرا عن استمرار حالات اغتصاب النساء خارج المخيمات".

وأشار دينق السوداني الجنسية إلى أن معظم الأشخاص النازحين أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى منازلهم، ولكنهم يخشون ذلك بسبب الفوضى واستمرار الهجمات التي تشنها الجنجويد.

ضغط أميركي
حثت الولايات المتحدة أمس السودان على الإسراع بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي طلب من الخرطوم تسوية الأزمة المندلعة في إقليم دارفور غربي البلاد خلال 30 يوما.

وقال آدم إريلي مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه مر شهر على تعهد السودان بوضع حد لأعمال العنف في دارفور وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة دون أن يحصل تطور كبير.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الحاجة ملحة لوضع حد للتجاوزات التي ترتكبها مليشيات الجنجويد في دارفور وأنه لا يوجد أي عذر لعدم تحرك السلطات السودانية بناء على دعوة مجلس الأمن.

وفي تعليقه على قول الجيش السوداني فإن القرار الأممي "إعلان حرب", اعتبر إريلي أن "القرار أبعد من أن يكون إعلان حرب وهو يدعو الحكومة السودانية إلى الوفاء بالتعهدات التي قطعتها".

وكان مجلس الأمن صوت الجمعة الماضية بغالبية 13 صوتا على قرار يهدد الحكومة السودانية "بتدابير" إذا لم تضع حدا لتجاوزات الجنجويد في دارفور خلال شهر.

الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره النيجيري أولوسيغون أوباسانجو (الفرنسية)
تحركات عربية وأفريقية
في غضون ذلك تتواصل التحركات الدبلوماسية على الصعيدن العربي والأفريقي لاحتواء أزمة دارفور، حيث يعقد وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل اجتماعا طارئا لبحث الأزمة في الإقليم.

ويجري الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مشاورات مكثفة مع وزراء الخارجية من أجل عقد الاجتماع بناء على طلب من الحكومة السودانية.

وفي طرابلس أفاد مصدر دبلوماسي بأن الزعيم الليبي معمر القذافي وافق على طلب الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو التدخل لتحريك مفاوضات السلام حول أزمة دارفور.

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن أوباسانجو -الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي- قدم هذا الطلب باسم الاتحاد خلال زيارة خاطفة لطرابلس الليلة الماضية بعد محطة قصيرة في الخرطوم.

في هذه الأثناء طالبت حركة تحرير السودان المعارضة في إقليم دارفور المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغط على الحكومة السودانية. وقالت الحركة في بيان إن مدة الـ30 يوما التي حددها مجلس الأمن لتسوية الأزمة في دارفور كثيرة.

واتهمت الحركة الحكومة بالاستمرار في ما أسمته عمليات الإبادة الجماعية في دارفور وعدم الالتزام بالاتفاق الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية لسكانه.

المصدر : وكالات