الحكومة تؤكد أنها ستعمل على إنجاح المفاوضات مع المتمردين (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت الأمم المتحدة حكومة الخرطوم بشن هجمات باستخدام المروحيات الحربية على السكان في إقليم دارفور غرب السودان. وقالت المنظمة في بيان لها صدر في جنيف إن الحكومة تعوق وصول وكالات الإغاثة إلى سكان الإقليم من خلال تعطيل نشر موظفي الإغاثة.

كما اتهمت المنظمة مليشيات الجنجويد بشن هجمات في جنوب دارفور، مما أدى إلى نزوح المزيد من السكان.

وتزامن الاتهام مع بيان لمنظمة هيومن رايتس ووتش شككت فيه بمصداقية الحكومة السودانية في وقف الانتهاكات التي تجري في الإقليم. كما ندد التقرير الذي يقع في 31 صفحة بانتهاكات مليشيات الجنجويد.

إبادة جماعية
في غضون ذلك أصر رئيس الكتلة الجمهورية -التي تمثل الأغلبية- في مجلس الشيوخ الأميركي بيل فرست الثلاثاء على اعتبار ما يجري في دارفور "إبادة جماعية".

أوروبا تنفي وصف ما يحدث بالإبادة (الفرنسية-أرشيف)
وقال في مؤتمر صحفي بنيروبي إنه استنتج من خلال محادثات مع "لاجئين (سودانيين شرق تشاد) وممثلين رسميين" أثناء زيارته لمخيمات اللاجئين في تشاد أن ما يجري هناك إبادة.

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي ووفود جهات أخرى زارت السودان لمدة خمسة أيام الأسبوع الماضي، فإن فرست لم يدخل الأراضي السودانية والتقى فقط عددا من اللاجئين في المخيمات المقامة بتشاد.

وجاء تصريح السيناتور تعقيبا على تقرير صدر الاثنين لخبراء من الاتحاد الأوروبي زاروا دارفور. وجاء في التقرير أن التجاوزات التي تحصل في الإقليم لا ترتقي إلى حد وصفها بالإبادة رغم عمليات القتل التي تحدث هناك.

وقال رئيس البعثة الأوروبية إلى دارفور بيتر فيث من بروكسل إن هناك عمليات قتل تتم في الخفاء وحرق للقرى بشكل واسع "ولكننا لسنا في وضع يصل حد الإبادة الجماعية".

من جانبها قالت حركة العدل والمساواة المتمردة في الإقليم إن الاتحاد الأوروبي تسرع في القرار الذي توصل إليه.

جهود سودانية
وعن الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لحل أزمة دارفور قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيريلي إن هناك دلائل إيجابية على تعاون حكومة الخرطوم لحل الأزمة.

اعتراف أميركي بتعاون الخرطوم لحل أزمة دارفور (رويترز-أرشيف)
وأضاف المتحدث أن حكومة بلاده تفضل حل أزمة دارفور دون توقيع عقوبات على السودان.

من جهته قال رئيس فريق المراقبين العسكريين التابع للاتحاد الأفريقي في الإقليم السوداني إن الأوضاع قد تعود إلى طبيعتها هناك في غضون شهر.

وأوضح العميد فيستاس أوكوكوا أن الحكومة المحلية في مدينة الفاشر -إحدى كبريات مدن دارفور- وفرت الدعم والتسهيلات اللازمة لفريق المراقبين العسكريين، وأن الحكومة والجيش هناك لم يرفضا أي طلب تقدم به المراقبون الأفارقة.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن أنه سيتم استئناف المحادثات بين الحكومة السودانية والمتمردين يوم 23 أغسطس/ آب الجاري في العاصمة النيجيرية أبوجا للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة الراهنة.

وأعلن الرئيس السوداني الفريق عمر البشير أثناء لقائه رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري في الخرطوم أن بلاده ستعمل على إنجاح المفاوضات مع متمردي دارفور.

المصدر : وكالات