فلسطينيون يتضامنون مع أسراهم في قطاع غزة (الفرنسية)

قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع إن أسرى سجن عسقلان فقط هم الذين علقوا إضرابهم المفتوح عن الطعام حتى يوم الاثنين القادم بعد أن استجابت إدارة السجن لبعض مطالبهم واستعدت لبحث المطالب الأخرى.

وأكد قراقع في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن باقي الأسرى في السجون الإسرائيلية يواصلون الإضراب، موضحا أن إدارة سجن عسقلان سمحت للأسرى فيه بالاتصال مع بقية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لوضعهم في صورة اتفاق عسقلان.

وحذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني في الوقت ذاته من إمكانية تراجع مصلحة السجون عن اتفاقها المبدئي مع 800 أسير في سجن عسقلان معتبرا أن "الاتفاق انفراج جزئي ولا يوجد ضمانات في اتفاق مع إدارة السجون".

ودعا قراقع الصليب الأحمر الدولي ليكون الضامن والمراقب لأي التزام إسرائيلي بتحسين شروط حياة الأسرى.

وأكد بيان للقيادة الوطنية والإسلامية الموحدة للإضراب في فلسطين أن ما حدث في سجن عسقلان هو تعليق للإضراب وليس كسرا له. وقال البيان إن "تعليق الإضراب لا يعني تناول الطعام أو السوائل بل الاستمرار في الإضراب مع استثناء الماء والحليب والملح".

من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي استجابة إدارة السجون الإسرائيلية لبعض مطالب الأسرى، ولكنه قال في اعتصام تضامني نظمته الحركة معهم في غزة إنه إذا لم تتم الاستجابة لمطالب الأسرى فسيستمر الإضراب.

من جانبه أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث مشاركته في إضراب تضامني مع الأسرى بعد مشاركته الاعتصام معهم في غزة مطالبا بضرورة الاستجابة الإسرائيلية لمطالب الأسرى.

وقاطعت امرأتان فلسطينيتان من أمهات الأسرى قاطعتا المؤتمر الصحفي له في الخيمة وصرختا في وجه شعث واتهمتا السلطة الفلسطينية "بالتقصير" بشأن ملف المعتقلين.

شعث يتضامن مع الأسرى ويواجه موقفا محرجا (الفرنسية)
وحسب الاتفاق وافقت إدارة السجون على السماح بزيارة النساء من الأقارب من الدرجة الأولى وتخفيف سياسة تفتيشهم وهم عراة، وإدخال الخضار والفواكه وزيادة كمية اللحوم وأمور حياتية أخرى.

إلا أن قضايا أخرى لا زالت تحت التفاوض وتتعلق بإزالة الزجاج الفاصل في غرف الزيارة والغرامات المالية الباهظة التي تفرضها إدارة السجون بحق المعتقلين والالتحاق بالجامعات المحلية والاتصال الهاتفي الدائم مع الأهالي.

تضامن
وعلى صعيد التفاعلات الدولية مع الإضراب طالبت 13 هيئة أممية عاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتابعة للأمم المتحدة إسرائيل بإيجاد حل لقضية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجونها.

وقالت تلك الهيئات في بيان حصل عليه مراسل الجزيرة نت في غزة إن "على إسرائيل القيام بوجباتها المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة والتفاهمات الدولية الأخرى التي تعنى بحقوق الإنسان وتنص على توفير الحماية للمعتقلين والموقوفين".

من جانبها حذرت منظمة أصدقاء الإنسان الحقوقية الدولية من مغبة تعرض الأسرى الفلسطينيين للموت البطيء في السجون الإسرائيلية.

وقالت المنظمة التي تتخذ من فيينا مقرا لها، في بيان لها إن تحليلا أجرته أظهر أن الإجراءات الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين "إنما تستهدف الضغط النفسي علي السجناء والمعتقلين والإمعان في إنفاذ الإجراءات العقابية الظالمة بحقهم، لتشديد المعاناة عليهم وعلى ذويهم على حد سواء".

إغلاق قطاع غزة حول حياة الفلسطينيين إلى جحيم (الفرنسية)
فتح طريق غزة
وعلى الصعيد الميداني أعاد الاحتلال فتح طريق رئيسي يربط شمال وجنوب غزة اليوم بعد يومين من إغلاقه أمام السيارات والأفراد وتقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام.

وكان جيش الاحتلال برر إغلاق الطريق بهجوم صاروخي فلسطيني على بلدة سديروت جنوب إسرائيل لم يوقع أي إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات