المعتصمون نددوا بقرار الحكومة العراقية المؤقتة ووصفوه بالتضليل (الفرنسية)

اعتصم العاملون في مكتب الجزيرة ببغداد احتجاجا على قرار الحكومة العراقية المؤقتة إغلاق المكتب لمدة شهر. وشارك في الاعتصام صحفيون عراقيون وممثلون لعدد من القنوات العربية والتنظيمات السياسية والاجتماعية في العاصمة.

ورفع المعتصمون لافتات تندد بما وصفوه بسياسة تكميم الأفواه التي تتبعها الحكومة.

في غضون ذلك تواصلت ردود فعل المستنكرة للقرار. وأعربت نقابة الصحفيين العراقيين عن استغرابها للإجراء, ودعت في بيان لها إلى الكف عن سياسة الإغلاق والعقاب والعمل بحرية حقيقية.

من جهته عبر مجلس نقابة الصحفيين المصريين عن استنكاره الشديد لإغلاق مكتب قناة الجزيرة والتضييق على بعض وسائل الإعلام الأخرى، واصفا هذا الإجراء بأنه حجب للحقيقة ومنع معرفة ما يجري على الساحة العراقية من جرائم وأحداث.

كما اعتبرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الإجراء بأنه قمعي ويشكل عدوانا سافرا على وسائل الإعلام, وقالت إنه تحد خطير لكل أشكال الحريات. كما أعربت حركة حماس في بيان لها عن أسفها واستنكارها, واعتبرت القرار محاولة لحجب الجرائم التي تقترفها القوات الأميركية في العراق.

وأعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها الشديد من حالات الرقابة المتكررة في العراق, ووصفت الإغلاق بأنه انتهاك خطير لحرية الصحافة ودعت السلطات العراقية إلى الإسراع في شرح أسبابه.

وكان وزير الإعلام اللبناني ميشيل سماحة قد وصف القرار بأنه اعتداء على حق العالم في المعرفة وعلى مهنية الجزيرة في تغطية أحداث العراق.

الشرطة لم تحمل أمرا قضائيا لإغلاق مكتب الجزيرة (رويترز)
تمسك بالثوابت
وكان صحفيو الجزيرة أخلوا مكتب القناة في بغداد بعدما أغلقته الشرطة العراقية التي لم تكن تحمل أي أمر قضائي. وعبرت إدارة الجزيرة عن أسفها واستهجانها الشديدين لقرار الحكومة العراقية إغلاق مكتبها في بغداد.

ورغم ذلك أكدت في بيان لها تمسكها بالثوابت المهنية المتمثلة "بالتوازن والموضوعية والحرص على حق جمهورنا في معرفة الحقيقة أينما كانت".

كما أكدت الجزيرة كذلك عزمها على الاستمرار في تغطية ما يجري في الساحة العراقية وفقا للثوابت نفسها، وإيمانا منها بأن "تطورات الوضع في العراق تهم الشعب العراقي في المقام الأول والأمة العربية والعالم أجمع".

وأعلنت الحكومة المؤقتة إغلاق مكتب الجزيرة في بغداد اعتبارا من يوم أمس السبت ولمدة شهر بتهمة إثارة القلاقل في البلاد.

وزعم رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أن لجنة شكلها لمراقبة أداء الجزيرة توصلت إلى أنها أثارت الكثير من المشاكل في العراق، وبناء على ذلك قررت اللجنة إغلاق مكتب القناة "حفاظا على أمن العراقيين".

وكان وزير الداخلية العراقي فلح النقيب اتهم الجزيرة بأنها تحرف الواقع العراقي وارتضت بأن تكون "لسان حال الإرهاب".

يذكر أن إغلاق مكتب الجزيرة جاء بعد اتهام وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الجزيرة وقناة العربية بتشويه صورة الوجود الأميركي بالعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات