المعارك مستمرة منذ خمسة أيام (الفرنسية)

نفى محافظ النجف عدنان الزرفي صحة ما تردد عن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية في النجف.

وقال الزرفي إن جيش المهدي طلب هدنة مدة 24 ساعة للتمكن من نقل الجرحى ومعالجة الأضرار التي لحقت بالمدينة جراء القتال الدائر منذ خمسة أيام بين القوات الأميركية التي تدعمها قوات الحرس الوطني العراقي وعناصر جيش المهدي المتحصنين بمقبرة المدينة.

غير أن أحمد الشيباني الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في النجف قال إن إعلان الهدنة تم بناء على اقتراح من المحافظ وبعد تلقي تعليمات من جانب مقتدى الصدر. وأضاف أن جيش المهدي مستعد لأي مبادرة سلام تجنب المدنيين حمامات الدم.

فيدرالية الجنوب
وفي تطور آخر أصدر مجلس محافظة ذي قار جنوبي العراق بيانا انتقد فيه موقف وزيري الدفاع والداخلية العراقيين بشأن ما يجري في مدينة النجف.

وهدد البيان بانضمام المحافظة إلى محافظتي البصرة وميسان لتشكيل فيدرالية في جنوبي البلاد والانفصال عن العراق إذا لم تتوقف المعارك في النجف. كما لوح المجلس باتخاذ إجراءات أخرى لم يكشف عنها البيان في حال استمرار الوضع.

النيران تلتهم سيارة عسكرية بريطانية أحرقها مقاتلون من جيش المهدي في البصرة (الفرنسية)

وفي البصرة أعلنت القوات البريطانية مقتل جندي بريطاني خلال مواجهات الاثنين مع مسلحين من أهالي المدينة. وقال ناطق عسكري بريطاني إن المواجهات التي جرت بعد ظهر يوم أمس أسفرت أيضا عن سقوط عدد من الجرحى دون أن يقدم مزيدا من الإيضاحات.

ووسط استعار نيران المواجهات في مدن جنوبي العراق قال حامد الخفاف مدير شؤون المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني في لبنان والذي يرافقه إلى لندن إنه سيصدر في غضون الساعات الـ24 المقبلة بيان بشأن الحالة الصحية للسيد السيستاني.

وأكد الخفاف للجزيرة أن وضع السيستاني الصحي الراهن لم يسمح له بمتابعة ما يجري في النجف. ويرقد السيد السيستاني حاليا بأحد مستشفيات لندن حيث يجري فحوصا طبية بعد أن أعلن رسميا أن لديه مشاكل في القلب.

في هذه الأثناء علمت الجزيرة من مصادرها أن ثمانية انفجارات هزت المنطقة الخضراء وسط بغداد ليلا. وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة وأطلقت صفارات الإنذار على الفور، كما شوهدت مروحيات تحلق في سماء المنطقة. ولم تعرف أسباب هذه الانفجارات أو ما إن كانت خلفت ضحايا.

من جهة أخرى هدد عضو تنظيم القاعدة المدعو أبو أنس الشامي في شريط صوتي بثه موقع إسلامي على الإنترنت بقتل رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي وجميع منتسبي الشرطة العراقية والحرس الوطني.

وقال الشامي المرتبط بتنظيم التوحيد والجهاد الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي مهددا مسؤولي الحكومة العراقية "لن نسمح لكم بتدمير آمالنا في هذه الحرب المقدسة, ولن ندعكم تسرقون غدنا المشرق الذي بدأت ملامحه تلوح في الأفق".

إطلاق رهائن

أنطوان أنطون
وفي آخر تطورات ملفات الرهائن المحتجزين بالعراق, قالت مصادر رسمية أردنية إنه تم إطلاق سراح سائقين أردنيين خطفا في العراق الشهر الماضي, وأضافت المصادر أن السائقين اللذين كانا محتجزين في الفلوجة, تم نقلهما إلى مستشفى قريب من مدينة الفلوجة, وقد أكد أقارب المختطفين النبأ.

كما أطلق أمس سراح قاسم المرقباوي أحد السائقين اللبنانيين الأربعة الذين كانوا خطفوا في العراق, حسب ما أعلنت زوجته. وقالت إن سائقا آخر يدعى ناصر الجندي قد أطلق أيضا مع زوجها. واعتقل اللبنانيون الأربعة على الطريق بين بغداد والرمادي.

وقال أقارب رجل الأعمال اللبناني أنطوان أنطون الذي لايزال محتجزا في العراق, إن سائقا سوريا يدعى عيسى الشيخ عواد قد أطلق سراحه الاثنين, وأنه اتصل بهم من بغداد وأخبرهم بأن أنطوان بخير وسيطلق سراحه قريبا دون أي فدية.

المصدر : الجزيرة + وكالات