عراقيون يتجمعون حول إحدى خمس سيارات مفخخة
انفجرت في عدة مواقع بالعراق (الفرنسية)

قال مسؤول عسكري في سلطة الاحتلال بالعراق إن عدد ضحايا الهجمات المتزامنة التي استهدفت مراكز للشرطة العراقية وقوات الاحتلال في خمس مدن عراقية ارتفع إلى نحو مائة شخص.

كما أصيب أكثر من 320 آخرين في الهجمات التي توزعت بين الموصل وبغداد والفلوجة وبعقوبة والرمادي. وقد أسفرت تلك الهجمات كذلك عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة آخرين.

اعتراف أميركي

جنود أميركيون في عمليات تفتيش قرب بعقوبة (الفرنسية)

وقد اعترف الجنرال جورج كيسي الذي عين قائدا للقوات الأميركية في العراق بأن المقاومة العراقية فاقت جميع التوقعات. جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدها الكونغرس الأميركي لبحث تثبيت كيسي في منصبه الجديد. وأكد كيسي أن قوات الاحتلال الأميركي ستبقى متمتعة بحصانة ضد الملاحقات القضائية العراقية بعد نقل السلطة إلى العراقيين.

وقد أدان رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي تلك الهجمات التي وصفها بأنها إرهابية وتعهد بملاحقة المسؤولين عنها.

من جانبه قال وزير الكهرباء العراقي أيهم السامرائي أمس الخميس إن العراق يتأهب لهجمات تخريبية جديدة على قطاع الطاقة الذي يكافح بالفعل ليحافظ على تدفق الكهرباء. وأضاف السامرائي أن من سماهم المخربين سيكرسون كل جهودهم في الأسابيع الثلاثة أو الأربعة القادمة ليظهروا للعالم أنهم موجودون.

وكان مسؤولون عراقيون وأميركيون يأملون أن يصلوا بإنتاج العراق من الكهرباء هذا الشهر إلى ستة آلاف ميغاوات، ولكنهم عجزوا لأن أعمال التخريب والنهب أعاقت الإصلاحات.

معارك الفلوجة
وكان ضابط في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قد أعلن أنه تم إسقاط مروحية أميركية من طراز كوبرا قرب مدينة الفلوجة, لكنه قال إن طاقمها لم يصب في الاشتباكات مع مسلحين عراقيين في المدينة. وقد قامت القوات الأميركية برفع حطام المروحية.

دبابات أميركية تتمركز في طريق الفلوجة (الفرنسية)

من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة أن اشتباكات استخدمت فيها قذائف الهاون دارت ليلا بين القوات الأميركية ومسلحين في المدخل الشرقي للمدينة. وقال المراسل إن التوتر ساد أنحاء المدينة من جراء القصف.

يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه أنباء عن توصل وجهاء ومسؤولين في الفلوجة إلى اتفاق مع قوات الاحتلال الأميركي على وقف إطلاق النار وانسحابها إلى مواقعها السابقة.

كما نص الاتفاق على إعادة انتشار لواء الفلوجة والشرطة العراقية في مداخل المدينة وإعادة فتح الطرق التي أغلقت, مع توقف المروحيات الأميركية عن التحليق في سماء المدينة.

على صعيد آخر أصدرت قيادة قوات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد أمرا بوقف جميع العمليات العسكرية والقتالية في مدينة الصدر شرقي بغداد اعتبارا من مساء اليوم.

وجاء في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه أن هذا الأمر يعد ملزما للجميع, وأن من يخرقه يعد خارجا عن جيش المهدي. وأعلن البيان استعداد جيش المهدي للتعاون مع الشرطة والقوى الوطنية في حماية مؤسسات الدولة.

الزرقاوي يعلن مسؤوليته
وقد أعلنت جماعة التوحيد والجهاد -التي يعتقد أن أبو مصعب الزرقاوي يتزعمها- مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وأكد بيان للجماعة بثه موقع إسلامي إلكتروني "بتوفيق الله تعالى شن إخوانكم بجماعة التوحيد والجهاد هجوما واسع النطاق شمل عدة محافظات من البلاد". وأضاف البيان أن ما سماها كتيبة الاستشهاديين شنت عدة عمليات مباركة منها خمس في مدينة الموصل استهدفت خمسة مراكز للشرطة العراقية وعمليتان في بعقوبة وأخرى في الرمادي".

وتابع البيان "أن العمليات شملت ضرب كل من قوات الشرطة المرتدة العميلة وجواسيس وجيش عراقي جنبا إلى جنب إخوانهم الأميركان".

المصدر : الجزيرة + وكالات