عدد القتلى الإسرائيليين مرشح للازدياد (رويترز)

ارتفعت حصيلة قتلى العملية الفدائية المزدوجة التي استهدفت حافلتين تقلان إسرائيليين في بئر السبع جنوب إسرائيل، إلى 16 قتيلا وإصابة أكثر من 80 بجروح متفاوتة الخطورة, ولا يزال العدد مرشحا للارتفاع حسب مصادر إسرائيلية.

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العمليتين.

ووصفت كتائب القسام العمليتين في بيانها بأنهما رد على اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وأشار البيان إلى أن تأخر العملية لم يكن إلا بهدف الإعداد الجيد لها.

وقد أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر فلسطينية أن أحد منفذي عملية بئر السبع يدعى أحمد عبد العفو القواسمي ويبلغ 26 عاما. وأضاف أن قوات الاحتلال تقوم حاليا بتطويق منزله في مدينة الخليل.

كما وصف متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس العمليتين الفدائيتين في بئر السبع بأنهما رد طبيعي على سياسة الاغتيالات والاجتياح التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وصف العملية
وقال مراسل الجزيرة إن الانفجارين وقعا مقابل مقر البلدية وتم نقل المصابين وإغلاق المنطقة بالكامل, وجاءت سيارات إسعاف من خارج المدينة لنقل المصابين. كما وقع انفجار ثالث بعد دقائق معدودة من الانفجارين في مركز للتسوق وسط المدينة، ولكن المصادر الإسرائيلية لم تحدد بعد سبب الانفجار.

الطواقم الطبية تقوم بإخلاء المصابين من مكان الهجوم (الفرنسية)

وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن الحافلة الأولى دمرت بالكامل، فيما اشتعلت النيران في الحافلة الثانية التي كانت على مسافة قريبة من الأولى. كما أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة طوارئ في جميع أنحاء إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية تؤكد أن الإجراءات الأمنية التي تتخذها إسرائيل غير كافية لمنع وقوع عمليات فدائية.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن عن إحباط عملية فدائية عند معبر بيت حانون بين القطاع وإسرائيل. وأوضح المتحدث أن حرس الحدود كشفوا فلسطينيا مزنرا بالمتفجرات وأجبروه على الاستسلام وأغلقوا المعبر.

اجتماع أمني
ويعد هذا الانفجار المزدوج الأول من نوعه منذ نحو ستة أشهر داخل إسرائيل وأثار مخاوف من انتقام إسرائيلي حيث سيعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا أمنيا في تل أبيب مع
وزير الدفاع شاؤول موفاز وكبار القادة العسكريين لدراسة طريقة الرد على العملية. وتوقع مراسل الجزيرة نت في غزة أن يخرج الاجتماع بتصعيد عسكري على القطاع.

وفي أول تصريح رسمي عقب الانفجار أكد شارون عزمه على الاستمرار في "محاربة الإرهاب بكل ما نملك من قوة". وقد انتقل شارون برفقة ثلاثة من وزرائه من مكتبه في القدس إلى الكنيست.

من جانبها دانت السلطة الفلسطينية الهجوم الذي استهدف الحافلتين. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن السلطة تدين قتل المدنيين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشددا على أن هذا هو موقف القيادة الفلسطينية.

شارون يعرض على حزبه جدولا زمنيا للانسحاب من غزة (الفرنسية)
إخلاء المستوطنات
ويأتي الانفجار بعد ساعات من قيام أرييل شارون بعرض جدول زمني للانسحاب من غزة على الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الذي يتزعمه.

وأعلن شارون أمام نواب الليكود إصراره على تطبيق الخطة بتسريع إجراءات الموافقة عليها داخل الحزب والحكومة والكنيست قبل نهاية العام الحالي.

من جهته أعلن رئيس كتلة الليكود البرلمانية جدعون سعار أنه لن يتم إجراء تصويت لدى نواب الليكود في ختام اجتماع اليوم. ولم تعد حكومة شارون تملك غالبية مطلقة في الكنيست، لكن غالبية النواب أبدت تأييدها للانسحاب من قطاع غزة.

وقد كشف مسؤول في رئاسة الحكومة أن شارون يعتزم تقديم موعد الانسحاب من قطاع غزة وإجلاء ثمانية آلاف مستوطن يعيشون فيه إلى فبراير/ شباط المقبل بدلا من سبتمبر/ أيلول.

المصدر : الجزيرة + وكالات