اختتام اليوم الأول من مفاوضات السلام السودانية في أبوجا
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

اختتام اليوم الأول من مفاوضات السلام السودانية في أبوجا

رئيس الوفد السوداني وزير الزراعة مجذوب الخليفة لدى وصوله مكان المفاوضات (الفرنسية)

انتهى اليوم الأول من مفاوضات أبوجا بين الحكومة السودانية والمتمردين لتحقيق السلام في ولايات دارفور غرب السودان.

وسادت أجواء التشاؤم بعد أن رفضت الحكومة نشر قوات أفريقية في الإقليم، فيما أصر المتمردون على رفض نزع أسلحتهم.

وطلب رئيس الوفد الحكومي مجذوب الخليفة أحمد من الاتحاد الأفريقي الذي يرعى المفاوضات نزع سلاح المتمردين، مقابل قيام الخرطوم بنزع أسلحة الفصائل الموالية لها في دارفور بما فيها مليشيات الجنجويد.

من جانبه عبر رئيس الوفد المفاوض باسم حركة المتمردين الأبرز وهي العدل والمساواة أحمد محمد توغود بعد انتهاء اليوم الأول من المفاوضات عن تشاؤمه بإمكانية التوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع في هذه المنطقة.

وانتقد توغود تركيز المفاوضات على الجوانب الأمنية والإنمائية قائلا "إن دارفور هي مشكلة سياسية وتستوجب حوارا حرا وصريحا للتوصل إلى حل كامل".

وكان منسق الحركة أبو بكر حامد النور قد استبق محادثات أبوجا بتأكيده أنه لن يكون بإمكان المتمردين السماح "لعدوهم" بنزع سلاحهم، مشيرا إلى أن القوات السودانية لا تزال تقتل المتمردين وتقصفهم.

وسبق أن طالب الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو –الذي يستضيف المفاوضات بصفته رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي- مجددا من حكومة الخرطوم نزع أسلحة الجنجويد والسماح بانتشار قوات حفظ السلام في الإقليم.

سترو في مؤتمر صحفي بمطار هيثرو قبيل توجهه للخرطوم (الفرنسية)

وصول سترو
وفي هذا السياق وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى الخرطوم وباشر محادثاته مع نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل والتي ستتركز على الوضع في دارفور، ثم يتوجه بعدها إلى مخيم للنازحين في المنطقة المضطربة.

ويتوقع أن يجتمع سترو مع علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني، كما يلتقي ممثل الأمم المتحدة الخاص في السودان جان برونك.

وعرض سترو مساعدة الاتحاد الأفريقي لزيادة عدد قوات المراقبة الأفريقية في السودان والتي يصل قوامها الآن إلى 80 فردا معززين بـ 150 من قوات الحماية من رواندا لمراقبة وقف إطلاق النار بين المتمردين والقوات التي تدعمها الحكومة.

وكان برونك أقر بأن الأوضاع الأمنية في دارفور تحسنت رغم استمرار أعمال العنف مشيرا إلى عدم وجود دليل على أعمال قتل على نطاق واسع، لكنه أكد الحاجة لبذل مزيد من الجهد لحماية الأفراد المعرضين للخطر في الإقليم.

وأوقع النزاع في دارفور بين 30 و50 ألف قتيل وتسبب في نزوح نحو 1.5 مليون شخص، حسب الأمم المتحدة التي تؤكد أنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم حاليا. ولجأ نحو 200 ألف شخص إلى تشاد المجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات