استمرار الاحتلال في اجتياح الأراضي الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأحد أن الشرطة وجهاز الأمن الداخلي يخشون هجوما ينفذ بطائرة من دون طيار محملة بالمتفجرات، أو ينفذه طيار انتحاري يحطم طائرته في باحة المسجد الأقصى على جمع المصلين.

كما أفاد موقع الصحيفة على الإنترنت أنه يتوقع أن تصل إلى الحرم القدسي الشريف تظاهرة تضم 100 ألف مستوطن احتجاجا على إجلائهم المتوقع من مستوطنات قطاع غزة من طرف الحكومة الإسرائيلية.

واعتبر الصحفي الإسرائيلي إيلي نيسان أن مثل هذه التهديدات وردت من قبل وتحديدا عام 1982 حين قام تنظيم يهودي متطرف بإطلاق تهديدات لمنع الانسحاب من مستوطنة بغزة.

تزايد التهديدات للحرم الشريف
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانغبي حذر من وجود نوايا لدى متطرفين يهود للاعتداء على المسجد الأقصى لتقويض خطط سياسية للحكومة.

أما مدير أوقاف القدس عدنان الحسيني فقد قال إن التسهيلات التي تقدمها الشرطة الإسرائيلية للمتطرفين وسماحها لهم بالوصول إلى الحرم القدسي هي ما يجعل من التهديد الحالي مسألة خطيرة. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل حماية الحرم الشريف.

اجتياح بيت حانون
ميدانيا توغلت قوات الاحتلال ترافقها المروحيات والآليات العسكرية في عمق بيت حانون شمال قطاع غزة, في حين انتشرت الوحدات الخاصة الإسرائيلية في أرجاء البلدة.

وقال مراسل الجزيرة إن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة انتشارا بهذا الحجم، مضيفا أن هناك تصعيدا خطيرا في الموقف ينتظر أن تتمخض عنه عواقب خطيرة.

وكان شاب فلسطيني استشهد الليلة الماضية برصاص الاحتلال في منطقة السكة غرب بيت حانون. وقال مراسل الجزيرة نت في غزة نقلا عن شهود عيان إن حسام ناصر أصيب بعيار ناري في القلب أثناء وجوده داخل منزله.

وتحاصر قوات الاحتلال منطقة بيت حانون منذ نحو شهر بذريعة منع المقاومة الفلسطينية من إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية.

عرفات يستقبل رؤساء البعثات الدبلوماسية لدى السلطة الفلسطينية (الفرنسية)

تطورات سياسية
وعلى الجانب الآخر تشهد الساحة الفلسطينية تطورات خطيرة، حيث حذرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان لها من أنها ستقتل كل من يحاول زرع الفتنة داخل الصف الفلسطيني أو يتعرض للرموز الوطنية.

وجاء البيان في أعقاب إحراق مسلحين مركزا للشرطة، واحتلال عناصر من كتائب شهداء الأقصى مقر محافظة خان يونس عدة ساعات.

ومن جهته نفى الرئيس ياسر عرفات وجود خلافات مع رئيس وزرائه أحمد قريع، كما نفى وزير الشؤون الأمنية السابق العقيد محمد دحلان أن يكون خلف الاضطرابات الأخيرة التي وقعت في قطاع غزة. وأكد نائب رئيس المجلس التشريعى الفلسطيني الدكتور حسن خريشة ضرورة التوصل إلى خطة موحدة لتحقيق الإصلاحات.

وسارعت القوى والفصائل الفلسطينية إلى إعلان تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر شعبي لمواجهة الأوضاع المتأزمة في قطاع غزة.

وقال أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلس إن المؤتمر المرتقب سيصدر وثيقة وطنية تطالب بالاحتكام إلى القانون والنظام في حل الخلافات.

المصدر : الجزيرة + وكالات