عوض الرجوب-فلسطين

آثار القصف الإسرائيلي لغزة أمس (الفرنسية)
أثار القصف الإسرائيلي لمكتب الجيل للصحافة بغزة الليلة الماضية انتقادات واسعة في الأوساط الصحفية الفلسطينية التي أكدت أن إسرائيل تستهدف الإعلام الفلسطيني لأنه نجح في فضح العدوان وجرائم الاحتلال، كما أنه يعكس فشلا إسرائيليا في مواجهة المقاومة الفلسطينية المتصاعدة.

ويقول مصطفى الصواف مدير مكتب الجيل الذي دمر بالكامل بعد قصفه بثلاثة صواريخ في المجمع الإعلامي بغزة "إن العمل الصحفي يدفع جزءا من الضريبة التي يقدمها الشعب الفلسطيني، وإن استهدافه يعكس عجزا وفشلا إسرائيليا في مواجهة الشعب الفلسطيني".

وأكد الصواف أن مكتبه (الجيل) لا يتبع حركة حماس كما تدعي قوات الاحتلال وإنما يختص فقط بالعمل الصحفي والمراسلات الخارجية. وأوضح أن "الاحتلال يستهدف المكاتب الإعلامية بعد كل عملية ناجحة للمقاومة لتغطية عجزه أمام الإرادة الفلسطينية، وعجزه في تبرير جرائمه المتواصلة التي ينقلها الإعلام الفلسطيني إلى الخارج".

من جهته أكد المدير العام للمطبوعات والنشر بوزارة الإعلام هاني المصري أن الحملة ضد الصحفيين منظمة ومخططة أدت إلى استشهاد عدد منهم وجرح العشرات الذين كان منهم من أصيب 18 مرة، كما تصادر معداتهم ويمنعون من حرية التنقل.

كما دمرت المؤسسات الإعلامية والمكاتب الصحفية واقتحم جنود الاحتلال محطات التلفزة والصحف وغيرها بهدف تحطيم الهوية الفلسطينية. وأكد المصري أن استهداف المكاتب الصحفية سياسة ممنهجة ومخططة لأن إسرائيل تخشى أن تنتشر الحقيقة عبر الإعلام الفلسطيني وتفضحها أمام العالم وتظهر زيف ادعاءاتها ووقوفها عاجزة عن تبريرها.

وأشار إلى أن إسرائيل مثلما نجحت في اغتيال عناصر المقاومة الفلسطينية، فقد فشلت في اغتيال الكثيرين الذين ألحقوا الخسائر الفادحة في صفوف جنودها. وللتغطية على هذا الفشل تقصف وسائل الإعلام التي نجحت في حشد التعاطف الدولي مع الفلسطينيين مقابل فشل الإعلام الإسرائيلي.

دعاية إسرائيلية


أكاديمي فلسطيني: إسرائيل كالنازية تتهم من تريد ثم تلحق التهمة بالفعل لترسيخها في الأذهان
ومن جهته رأى أستاذ الإعلام بجامعة بيرزيت الدكتور تيسير مشارقة أن الحملة الإسرائيلية ضد المؤسسات الإعلامية "مدروسة ومرتبة ومنظمة وهي استكمال لحلقات الدعاية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن "النازية كانت تتهم من تريد ثم تلحق التهمة بالفعل لترسيخها في أذهان الناس، وهكذا تتهم إسرائيل طرفا ما بتهمة وبعد ذلك تلحقه بفعل لتأكيدها. والقضية هنا أن الإعلام الفلسطيني متهم بالتحريض لذلك تقوم إسرائيل بضرب المؤسسات الإعلامية لتأكيد هذا الادعاء رغم أن وسائل الإعلام الفلسطينية فقيرة وضعيفة وهامشية ولا تقوم بأي دور تحريضي".

وقال مشارقة إن "استهداف المؤسسات الإعلامية جزء من حملة إسرائيلية متكاملة حيث يتم ضرب المواقع الفلسطينية على كافة الجبهات الزراعية والسكانية والاقتصادية والسياسة والعسكرية، واستهداف الإعلام حلقة من حلقات التدمير".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة