اتن
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

اتن

قبل أيام من المهلة التي حددتها الأمم المتحدة للحكومة السودانية  لنزع أسلحة الميليشيات المسؤولة عن أعمال العنف في دارفور و تقديم أعضائها إلى العدالة تأمل دول الوحدة الإفريقية أن  تستطيع منع تجدد القتال مما يعني  الاستغناء عن  العقوبات  الدولية

فقد أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا في الثلاثين من يوليو الماضي  يقضي باحتمال اتخاذ عقوبات ضد السودان إن فشل خلال 30 يوما في نزع أسلحة الميليشيات العربية المعروفة بالجانجاويد وتقديم المتهمين منها بارتكاب جرائم إلى العدالة. ويتهم الجنجاويد ,وبمساعدة القوات السودانية, بقتل آلاف القرويين الأفارقة وتشريد أعداد كبيرة أخرى وذلك بسبب خلاف على الأراضي الزراعية.

وسيقدم تقرير إلى مجلس الأمن  بداية الأسبوع القادم  ثم يستمع أعضاء المجلس يوم الخميس القادم إلى  جان ابرونك  المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان.

وليس هناك أي دليل على أن أسلحة الجانجاويد قد نزعت  لكن الدبلوماسيين يعتقدون أن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية كبريطانيا وألمانيا وفرنسا هي وحدها –تقريبا- التي تدعم اتخاذ إجراءات عقابية ضد الخرطوم.

و يدرك المسؤولون الأميركيون أن بعض أعضاء المجلس خاصة الصين وباكستان قد يرفضون  فرض عقوبات على السودان إلا أنهم يشيرون إلى أن المجلس يلزم أعضاءه بإعادة النظر في  ذلك القرار من حين لآخر ومراجعته مما يعني أن الضغوط الدولية على السودان لن تتوقف الأسبوع القادم.

يقول ريتشارد اقرينل المتحدث باسم  السفير الأميركي في مجلس الأمن" لقد قرر مجلس الأمن أن يراجع تقدم السودان في تطبيق قراره كل 30 يوما  في المستقبل المنظور."  

ويضيف اقرينل" إذا كان بعض أعضاء المجلس لا يريدون تحميل الحكومة السودانية  مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلام  في بلدهم فإننا سنعمل مع غيرهم لتحقيق ذلك الهدف."

التدخل العسكري:

إن أي شكل من أشكال التدخل العسكري يتم دون موافقة الحكومة السودانية سيكون داميا. لكن الوحدة الإفريقية تحاول إرسال قوات حفظ سلام  إلى هناك وقد ناقش الرئيس النيجيري  أوليسيجون أوباسنجو هذه المسألة مع السلطات السودانية طيلة الأسبوع الماضي.

ويرفض السودان حتى الآن  تدخل القوة الإفريقية البالغ عددها 3000جندي والتي يرافقها مراقبون من الوحدة الإفريقية. ويوجد الآن في دارفور عدد قليل من المراقبين الأفارقة لكن قوة افريقية أكبر قد تساعد في نزع سلاح المتمردين الأفارقة الذين يقاتلون الجنجاويد رغم أن هؤلاء المتمردين يرفضون هذا الاقتراح ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وتأمل الدول الغربية في أن يكون التواجد الكبير للقوات الإفريقية  والمراقبين الأفارقة كفيلا بإقناع القرويين بالرجوع إلى قراهم التي هربوا منها. ويوصي الخبراء العسكريون بأن لا تقل قوات حفظ السلام تلك عن 3000 جندي إضافة إلى 1100 عنصر من الشرطة.

وفي تصريح لوكالة رويترز للأنباء قال اقرينيل" يبدو جليا أن مفتاح حل مشكلة دارفور هو في بعثة الوحدة الإفريقية  بشرط أن يكون عددها كافيا."   

ولا يتوقع الكثيرون أن يقدم برونك  مقترحات نهائية أمام مجلس الأمن تطالب بفرض عقوبات  فورية على السودان.  وقد تسير الأمور في اتجاه ما صرح به وزير خارجية بريطانيا جاك استرو من أن السودان" يحاول تطبيق قرارات الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء صراع دارفور الذي دام 18 شهرا وأدى إلى مقتل 50000 شخص."

وقال سترو  بعد زيارته أحد المخيمات في دارفور يوم الثلاثاء الماضي" ما قامت الحكومة السودانية به من خطوات يعتبر تقدما في الاتجاه الصحيح  خاصة فتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية وتوفير الأمن داخل المخيمات لكن اللاجئين مازالوا قلقين وغير مطمئنين على سلامتهم لو رجعوا إلى قراهم."

لكن منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش  ادعت في نشرة لها يوم الجمعة بأن الجاجاويد ما يزالون يسيطرون على 16 مخيم يحتجزون فيها  أعدادا من الأفارقة المهجرين وأن القوات السودانية تسيطر جزئيا على بعض تلك المخيمات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

المصدر : أسوشيتد برس