إطلاق سراح ولد منصور وتأكيد اعتقال 27 ضابطا موريتانيا
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

إطلاق سراح ولد منصور وتأكيد اعتقال 27 ضابطا موريتانيا

السلطات تربط بين المحاولة الفاشلة ومحاولة السنة الماضية

محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط
أفاد مراسل الجزيرة نت في نواكشوط بأن السلطات الموريتانية أطلقت الليلة الماضية سراح المعارض الإسلامي محمد جميل ولد منصور.
وكانت الشرطة الموريتانية قد اعتقلت ولد منصور أمس دون أن توجه إليه أي تهمة.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان السلطات الموريتانية تمكنها من إفشال محاولة لقلب نظام الحكم في موريتانيا، واتهم وزير الدفاع الموريتاني باب ولد سيدي التحالف الوطني المعارض الموجود في الخارج بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.

وكان ولد منصور تعرض للاعتقال عدة مرات آخرها قبل خمسة أشهر عندما عاد طوعيا من ملجئه السياسي في بلجيكا ليمارس نشاطه المعارض من داخل البلاد.

وبعد إطلاق سراح ولد منصور بصورة مؤقتة انخرط في العمل السياسي المعارض للنظام الموريتاني، حيث أسس ضمن مجموعة من السياسيين حزبا سياسيا هو حزب الملتقى الديمقراطي، غير أن السلطات الموريتانية امتنعت من تسلم ملف الحزب ليبقى وضعه غير شرعي.

كما علمت الجزيرة نت أن قوات الأمن قامت بعمليات تفتيش في بعض المدارس الدينية الموريتانية بحثا عن أجانب في صفوف طلابها، وهو ما فسره مراقبون على أن ملف هذه الأزمة لم تتضح جميع ملامحه حتى الآن.

وكان ولد منصور قد أكد في حديثه أمس مع الجزيرة نت أن الاحتقان السياسي الموجود في البلاد ينذر بأزمات سياسية من هذا النوع الذي تشهده البلاد حاليا، وأضاف "ما لم يتخذ النظام خطوات جادة في سبيل الإصلاح السياسي سيبقي البلد معرضا لمثل هذه الهزات".

وكان مراسل الجزيرة نت قد أكد أن السلطات الموريتانية أطلقت صباح اليوم سراح بعض الضباط الذين طالتهم أمس حملة الاعتقالات بتهمة المشاركة بالمحاولة الانقلابية.

ومازالت الثكنات العسكرية تعيش حالة من عدم الارتياح حيث لم يسمح للضباط والجنود فيها بمغادرتها. وكان الاستنفار قد أعلن فيها بشكل مفاجئ فجر أمس، ومنذ ذلك الحين لم يعد الضباط إلى منازلهم.

تصفية قبلية
وفي بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أصدر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بيانا ربط فيه بين الاعتقالات الحالية في صفوف الجيش وما اعتبره تطهير قبليا في الجيش الموريتاني.

وأورد البيان أسماء 27 ضابطا معتقلا على خلفية إعلان السلطات فشل محاولة انقلابية استهدفت اغتيال الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الإثنين الماضي.

ولفت الانتباه إلى أن أغلب المعتقلين ينتمون قبليا إلى أقارب قادة الانقلاب الفاشل في الثامن والتاسع من يونيو/حزيران 2003.

وأدان البيان ما أسماه "استهداف أبناء قبائل ومناطق بعينها، في حملة التصفيات الحالية في الجيش الموريتاني"

وطالب البيان "بالتزام الشرائع والقوانين التي تجعل المسؤولية فردية، ولا تأخذ أحدا بجريرة أحد".

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة