ضحايا مدنيون في الهجمات الأميركية على الفلوجة (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إن القوة المتعددة الجنسيات شنت صباح اليوم غارة جوية في جنوب غرب مدينة الفلوجة، استهدفت أنصار الأردني أبو مصعب الزرقاوي القيادي بتنظيم القاعدة في العراق.

وأشار الجيش في بيان له إلى أن الغارة تمت بالتنسيق بين الحكومة العراقية المؤقتة والقوات المتعددة الجنسيات.

وأكد البيان أن المنزل الذي استهدفته الغارة في حي الجبيل في الفلوجة لم يصب بأضرار مادية، متجاهلا الخوض فيما إذا تسببت الغارة بخسائر بشرية.

ومع أن الجيش الأميركي أكد أن الغارة استهدفت بين 10 و12 شخصا يشتبه في علاقتهم بالزرقاوي، فإن مراسل الجزيرة في بغداد أكد أن "الصاروخ استهدف منزلا لعائلة عراقية بسيطة، وأدى إلى إصابة خمسة من أفرادها هم طفلان وامرأة ورجلان".

ونقل المراسل عن الطبيب المسؤول في مستشفى المدينة أن إصابة أحد الطفلين خطرة وأنه تم نقله إلى مستشفى بغداد لتلقي العلاج، موضحا أن الحي الذي استهدفه الصاروخ يتسم بالبساطة والفقر، وأنه لا توجد أي إشارة إلى أن هذا المنزل يستخدم من قبل جماعة الزرقاوي أو أي جماعة مسلحة.

وقال المراسل إن أهالي الحي يتساءلون عما إذا كان رئيس الوزراء إياد علاوي قد أعطى موافقته للقوات الأميركية على شن هذه الغارة، في إشارة إلى موافقة علاوي على غارة استهدفت أحد أحياء الفلوجة قبل عدة أيام.

وكان الجيش الأميركية قد شن في الأسابيع الأخيرة عدة غارات جوية على مدينة الفلوجة بررها جميعا بملاحقة الزرقاوي وجماعته، غير أن هذه الغارات أوقعت عشرات الضحايا أغلبيتهم العظمى من المدنيين العراقيين. وكانت الغارة السابقة التي وقعت في 18 من الشهر الجاري خلفت 14 قتيلا مدنيا وثلاثة جرحى.

وقبل تلك الغارة بيومين فقط لقي 12 عراقيا من أبناء المدينة مصرعهم وجرح خمسة آخرون في غارة بررت بنفس الأسباب.

استمرار وقوع القتلى في صفوف القوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
مقتل جنديين أميركيين
وعلى صعيد الخسائر بين القوات الأميركية لقي جنديان أميركيان مصرعهما وأصيب آخر لدى اصطدام قافلتهم بقنبلة كانت موضوعة على رصيف الطريق خارج مدينة سامراء أمس الخميس.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن "جنديا قتل في الهجوم وأن الثاني توفي متأثرا بجروحه"، وأن الجندي الجريح في حالة مستقرة.

وفي أبو غريب غربي العاصمة قتل عراقي في اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين بعد هجوم على دورية أميركية. وفي منطقة الأعظمية أصيبت امرأة في انفجار عبوة ناسفة قرب جامع الإمام الأعظم في المنطقة الواقعة وسط بغداد، والتي أصيب فيها أيضا شخص آخر إثر سقوط ثلاث قذائف مجهولة المصدر على منزله.

من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي رفضه الحوار مع المقاتلين الأجانب الناشطين في العراق وتوعد باعتقالهم. وأضاف علاوي خلال لقاء في القاهرة مع رؤساء تحرير الصحف المصرية أن "حكومتنا ليست مستعدة للحوار مع هؤلاء العناصر الذين سيعتقلون ويحالون إلى القضاء وفقا للقانون العراقي".

في الوقت نفسه طلب علاوي من إمام الجامع الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي إرسال أئمة ووعاظ لمواجهة "أفكار الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية