إسرائيل تواصل هدم منازل الفلسطينيين وتشريدهم في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل يومي (الفرنسية)

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسنا فلسطينيا مقعدا فجر اليوم بهدم منزله وهو بداخله بالحي النمساوي غرب مدينة خان يونس في قطاع غزة، وذلك خلال توغل لجيش الاحتلال فجر اليوم.

وأفاد شهود عيان للجزيرة نت بأنه عثر على الشهيد المسن تحت أنقاض منزله وهو مضرج بدمائه فوق كرسي الإعاقة.

في غضون ذلك أكد ناطق عسكري إسرائيلي أن الجيش قام بهدم 25 منزلا على الأقل في بيت حانون شمالي قطاع غزة صباح اليوم.

إلا أن الناطق قال "إن الجنود الإسرائيليين لم يشيروا إلى وجود شخص مقعد في منزل ما", وأوضح أن الجيش فتح تحقيقا بهذا الشأن.

وفي السياق ذاته أكد شهود عيان لمراسل الجزيرة نت أن جنود الاحتلال الذين يعتلون أسطح بعض المنازل قاموا بإطلاق نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه سيارات تابعة "للصليب الأحمر الدولي" كانت تحمل مواد غذائية وحليب أطفال وماء لسكان شارعي "السكة" و"السلطان عبد الحميد" في بيت حانون بالقطاع ومنعوها من الوصول، وكانت قوات الاحتلال أغلقت معبر رفح الحدودي أمام المسافرين.

كما قصفت المروحيات الحربية الإسرائيلية بنيران أسلحتها الرشاشة منازل المواطنين في تل الزعتر ومحيط محطة حمودة للبترول وتل قليبو وبساتين الحمضيات المحيطة ببيت حانون.

وفي منطقة قباطية قرب جنين شمالي الضفة الغربية هدم الجيش الإسرائيلي بالديناميت قبل بزوغ فجر اليوم المنزل العائلي لناصر أخزامية المسؤول عن كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بذريعة أنه قام بتنفيذ هجوم على طريق في شمال إسرائيل أودى بحياة إسرائيلية في 2001. ويقيم في المنزل الذي دمر بالكامل ويتكون من طابقين حوالي 15 شخصا.

تحدي قرار لاهاي

أرييل شارون
وفي تحد جديد لقرار محكمة العدل الدولية أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس وزارة المالية أن تضمن ميزانية عام 2005 نفقات جديدة لبناء الجدار العازل في الضفة الغربية الذي وصفته المحكمة الدولية الجمعة الماضية بأنه غير قانوني.

ويأتي توجه رئيس حكومة تل أبيب تكريسا لموقفه عقب قرار المحكمة الذي تعهد فيه بالاستمرار في بناء الجدار معتبرا موقف المحكمة متحيزا ويستند لاعتبارات سياسية على حد وصفه.

إذ قرر شارون -إثر مشاورات وزارية ضمت نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزراء الدفاع شاؤول موفاز والخارجية سيلفان شالوم والعدل يوسف لبيد والمالية بنيامين نتنياهو- مواصلة العمل بالجدار، كما وجه بمواصلة ما أسماه النضال ضد المحكمة بكل الوسائل السياسية والقانونية.

وبالإضافة للجدار قرر شارون تخصيص أموال في ميزانية عام 2005 لتنفيذ خطته للانسحاب من قطاع غزة بحلول نهاية العام المقبل.

وكانت ميزانية الجدار المقرر أن يمتد بطول 600 كلم تأتي من قبل صندوق تتصرف الحكومة في أمواله حسب رغبتها، وتوقع الاقتصاديون سابقا أن يستمر المشروعان منفصلين عن ميزانية الحكومة.

أنان يدعو لقبول الحكم

كوفي أنان
وفي هذه الأثناء ألمح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس إلى ضرورة قبول إسرائيل حكم محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية بناء الجدار الفاصل.

وقال للصحفيين في بانكوك قبل افتتاح مؤتمر عالمي لمكافحة مرض الإيدز أمس "أعتقد أن قرار المحكمة واضح".

وفي الفاتيكان اعتبر الناطق باسمه جواكين نافارو فالس أن رأي المحكمة الدولية بخصوص الجدار "له وزنه". وقال أمام الصحفيين في فال داوستا شمالي إيطاليا حيث يمضي البابا يوحنا بولص الثاني عطلته "إنه حكم له وزنه لأنه تم بطلب من الأمم المتحدة".

كما دعا لبنان المجموعة العربية بالأمم المتحدة إلى طرح رأي محكمة العدل أمام مجلس الأمن الدولي لجعله إلزاميا.

وبدوره أقر مجلس الجامعة العربية خطة تحرك داخل الأمم المتحدة بهدف استصدار قرار يتبنى الموقف العربي من قضية الجدار العازل، غير أن وزراء فلسطينيين أعلنوا أمس أن السلطة الفلسطينية قررت عدم إحالة رأي المحكمة الدولية إلى مجلس الأمن قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات