جدد الاحتلال الإسرائيلي رفضه لقرار محكمة العدل الدولية التي اعتبرت الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية غير شرعي وطالبت بوقف بنائه وتدمير ما تم بناؤه وتعويض الفلسطينيين المتضررين من ذلك.

وقد جاء الرفض على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي اعتبر القرار منحازا ويحمل دوافع سياسية.

وكان إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر عن الرفض الإسرائيلي للقرار قائلا إن "الجدار باق ولن يزال"، في حين دعا الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف الأجهزة الإسرائيلية المعنية لحماية ما تم إنجازه من الجدار ومواصلة العمل فيه.

وفي نفس الاتجاه عارض مسؤولون أميركيون إدخال الأمم المتحدة طرفا في قضية الجدار العازل والقرار الصادر بشأنه، معتبرين أن محكمة العدل الدولية ليست المحفل المناسب لحل قضية ذات صبغة سياسية ينبغي حلها من خلال العملية القائمة، وهي تحديدا خريطة الطريق.

في المقابل دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم إسرائيل إلى الامتثال لقرار محكمة العدل الدولية، معتبرا أن ذلك القرار واضح وأن أي إجراء تقوم به إسرائيل "يجب أن يتخذ طبقا للقوانين الدولية".

العدل الدولية تدعو الأمم المتحدة إلى وضع حد للوضع غير القانوني الناتج عن بناء الجدار العازل (رويترز)
تحرك الجامعة
في غضون ذلك يتوقع أن تعقد الجامعة العربية اليوم اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين لبحث إستراتيجية مشتركة بعد الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل.

وسيشارك الأمين العام للجامعة عمرو موسى في هذا الاجتماع الذي سيعقد بناء على طلب الفلسطينيين وسيبحث خلاله المندوبون الدائمون بالجامعة الخطوات الواجب اتخاذها لتفعيل قرار محكمة العدل الدولية.

ووجهت المحكمة نداء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي من أجل وضع حد "للوضع غير القانوني" الناتج عن بناء الجدار العازل.

وقد لقي قرار العدل الدولية ترحيبا عربيا ودوليا وفلسطينيا واسعا حيث وصفته الفصائل الفلسطينية بالتاريخي واعتبرته انتصارا لحقوق الشعب الفلسطيني ودليلا على إفلاس سياسة الابتزاز الدولية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية.

ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ حكم المحكمة وتحويل الرأي الاستشاري ليكون رأيا ملزما بإزالة الجدار العنصري تماما، وأكدت أن إسرائيل ليست فوق القانون ويجب إلزامها بالقانون الدولي.

وطالبت السلطة الفلسطينية والدبلوماسية العربية باستثمار القرار على جميع المستويات بهدم الجدار وإزالة نتائجه الباطلة وتعويض المتضررين منه وعدم اعتراف أحد به.

المصدر : وكالات