حماس: العملية تأتي ردا على استهداف قادة الحركة (رويترز)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا أمنيا مصغرا ضم وزير دفاعه شاؤول موفاز وعددا من قادة الجيش لبحث سبل الرد على العملية الفدائية المزدوجة التي استهدفت حافلتين في بئر السبع جنوبي إسرائيل وقتل فيها 16 إسرائيليا وأصيب 100 آخرون.

ورشح عن الاجتماع بعض القرارات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها ومنها عزل مدينة الخليل بالكامل وتقطيع أوصالها وإلغاء التسهيلات التي كان الجيش منحها لسكان المدينة.

وقرر جيش الاحتلال إغلاق قطاع غزة بالكامل ومنع العمال على الإطلاق من دخول إسرائيل. كما سيكثف جهوده الاستخبارية وعملياته العسكرية ضد حركات المقاومة الفلسطينية لاسيما حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

كما سيقوم الجيش بهدم منزل عائلة أحمد عبد العفو القواسمي (26 عاما) بمدينة الخليل الذي يعتقد أنه أحد منفذي العملية وملاحقة عماد القواسمي وهو قائد في كتائب عز الدين القسام بتهمة المشاركة في تدبير العملية.

مبارك يشدد على وحدة الجبهة الفلسطينية (الفرنسية)
استنكار للهجومين
وفي تعليق له على العملية قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن مثل هذه الهجمات "تعطي مبررات لمن يريد أن يؤكد مواقفه في معاداة القضية الفلسطينية". جاء ذلك عقب محادثات للرئيس المصري حسني مبارك مع الوفد الفلسطيني بقيادة رئيس الوزراء أحمد قريع شدد خلالها على أهمية وحدة الجبهة الفلسطينية وتعهد بمساندتها.

من جانبها استنكرت فرنسا "بأقصى شدة" الهجوم المزدوج على الحافلتين ودعت السلطة الفلسطينية "إلى ملاحقة المذنبين". كما أدان وزير الخارجية الأميركي كولن باول الهجوم وقدم تعازيه عبر الهاتف لنظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الهجومين بالـ"جريمة الشنيعة" وأصدر المكتب الإعلامي لأنان بيانا أرسل من خلاله التعازي إلى أهالي القتلى.

من جانبها دانت السلطة الفلسطينية الهجوم الذي استهدف الحافلتين. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن السلطة تدين قتل المدنيين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشددا على أن هذا هو موقف القيادة الفلسطينية.

وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العمليتين. وقالت في بيان لها إنهما رد على اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين والقيادي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وأشار البيان إلى أن تأخر العملية "لم يكن إلا بهدف الإعداد الجيد لها".

ووصف متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس العمليتين الفدائيتين في بئر السبع بأنهما رد طبيعي على سياسة الاغتيالات والاجتياح التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

تفاصيل العملية
وقال مراسل الجزيرة إن الانفجارين وقعا مقابل مقر البلدية وذلك بعد دقائق من صعود منفذي العملية على متن الحافلتين الإسرائيليتين. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الفدائيين قدما من مدينة الخليل.

إسرائيل تعلن حالة طوارئ في جميع مناطقها (رويترز)
وأوضحت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن الحافلة الأولى دمرت بالكامل، في حين اشتعلت النيران في الحافلة الثانية التي كانت على مسافة قريبة من الأولى. وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة طوارئ في جميع أنحاء إسرائيل.

كما وقع انفجار ثالث بعد دقائق معدودة من الانفجارين في مركز للتسوق وسط المدينة، ولكن المصادر الإسرائيلية لم تحدد بعد سبب الانفجار.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية تؤكد أن الإجراءات الأمنية التي تتخذها إسرائيل غير كافية لمنع وقوع عمليات فدائية. وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن اعتقال فلسطيني عند معبر بيت حانون بين القطاع وإسرائيل كان يعتزم تنفيذ عملية داخل إسرائيل.

ويأتي الانفجار بعد ساعات من قيام أرييل شارون بعرض جدول زمني للانسحاب من غزة على الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الذي يتزعمه. وأبدى شارون إصراره على تطبيق الخطة بتسريع إجراءات الموافقة عليها داخل الحزب والحكومة والكنيست قبل نهاية العام الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات