التفجيرات هي الأولى من نوعها ضد الكنائس (الفرنسية)

لقيت سلسلة الانفجارات التي استهدفت عدة كنائس في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد ومدينة الموصل وسقط خلالها 18 قتيلا وعشرات الجرحى، إدانة واسعة على المستويين المحلي والدولي.

فقد أدان الفاتيكان اليوم "الاعتداء على دور العبادة المسيحية" ووصفه بالأمر الفظيع، وأعرب عن قلقه من هذه الظاهرة باعتبارها تشكل مؤشرا على "وجود نية بتصعيد التوتر" في العراق.

كما أدانت كل من هيئة علماء المسلمين ومكتب الصدر والشيخ جواد الخالصي مثل هذا العمل واعتبروه غريبا على المجتمع العراقي.

وحمل الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر الشيخ عبد الهادي الدراجي في حديث مع الجزيرة القوات متعددة الجنسيات مسؤولية ما حدث بسبب احتفاظها بالملف الأمني. واتهم الدراجي الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء هذه التفجيرات.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي زياد العاني إن هناك محاولات لإثارة الفتنة وتشويه صورة المسلمين في العالم عبر خلق فجوة بين المسلمين والمسيحيين.

الذعر خيم على سكان مناطق الانفجار (رويترز)
كما اتهم العاني جهات خارجية ودولا مجاورة بالتورط في مثل هذه الأعمال، مشيرا إلى أنها غريبة عن المجتمع العراقي.

وكانت بغداد قد شهدت أربعة انفجارات باستخدام سيارات مفخخة استهدفت كنائس في مناطق متفرقة. فقد هز انفجاران قرب كنيستين في منطقة الكرادة أسفرا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين.

كما قتل 12 شخصا على الأقل وأصيب آخرون في انفجار استهدف كنيسة في الدورة, فيما أحبطت الشرطة العراقية محاولة لتفجير سيارة مفخخة قرب كنيسة مريم العذراء بشارع فلسطين.

وفي الموصل شمال العراق انفجرت سيارة مفخخة قرب كنيسة بحي المهندسين وسط المدينة، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 15 آخرين بجروح. كما استهدف انفجار آخر لسيارة مفخخة مركز شرطة الثقافة بالمدينة، دون أن يسفر عن خسائر.

وتأتي هذه الانفجارات بعد ساعات من مقتل خمسة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة بمدينة الموصل بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، في حين أصيب 50 شخصا بجروح حسب الشرطة العراقية.

رهينة لبناني
وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد نقلاً عن مصدر بوزارة الداخلية العراقية، بأن الشرطة استطاعت تحرير رهينة لبناني يعمل مديراً لإحدى الشركات بعدما ألقت القبض على أفراد المجموعة التي اختطفته في بغداد.

وكان اللبناني ويدعي فلاديمير دمعة -وهو من سكان شمالي لبنان- قد اختطف مع رجل أعمال لبناني آخر قبل يومين.

في غضون ذلك تضاربت الأنباء بشأن سائقي الشاحنات السبعة المخطوفين بالعراق, فبينما أعلن وزير الخارجية الكيني تشيراو علي مواكويري أنه تم إطلاق سراحهم ونقلهم إلى السفارة المصرية، نفت الأخيرة أن تكون استقبلت أي رهائن.

من جانبه نفى الوسيط في مفاوضات الرهائن الشيخ هشام الدليمي المعلومات بشأن الإفراج عنهم، وأعلن انسحابه من المفاوضات بناء على طلب الخاطفين.

سعود الفيصل
المبادرة السعودية
وحول إرسال قوات عربية وإسلامية إلى العراق قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى خلال زيارة للسعودية إن الدول العربية والمسلمة لا تريد إرسال قوات إلى العراق، إلا أنه أشار إلى أن الأمر متروك لكل دولة.

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أكد أن أي قوات عربية أو إسلامية سترسل إلى العراق يجب أن تحل محل القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة.

وقال إنه من الضروري تحقيق عدد من المتطلبات قبل إرسال أي قوات إلى العراق، منها أن تكون هذه القوات بديلا للقوات متعددة الجنسيات وليست إمدادا لها.

وأضاف الوزير أن إرسال القوات يجب أن يكون بطلب من الحكومة المؤقتة، وأن يحظى بدعم جميع أطراف الشعب العراقي وبرعاية من الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات