الحكومة المؤقتة تمهل جيش المهدي 24 ساعة لمغادرة النجف (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي مقتل 300 من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الاشتباكات الدائرة منذ يومين بين قواته وجيش المهدي في المدينة.

وقال مصدر في الجيش الأميركي "بلغت خسائرنا ثلاثة قتلى و12 جريحا"، غير أن ناطقا باسم الصدر أكد أن العدد لم يتجاوز 36 شخصا.

أما محافظ النجف عدنان الذرفي فأكد أن خسائر جيش المهدي بلغت 400 قتيل وألف أسير، مشيرا إلى مقتل شخص واحد من عناصر الحرس الوطني وشرطين إضافة إلى 20 جريحا.

وأمهل الذرفي جيش المهدي مدة 24 ساعة لمغادرة النجف، وقال إن "العمليات العسكرية مرهونة بخروج مليشيات جيش المهدي من النجف، فأدعوها للخروج من المحافظة وأعطيها مهلة 24 ساعة تكون سارية من لحظة نشر هذا الكلام على شاشات التلفزيون"، مشددا على رفضه لعقد هدنة مع هذه القوات.

ونفى المسؤول العراقي أن تكون هناك خطة معدة سلفا للقضاء على التيار الصدري، معتبرا أن المعارك التي تجري في المحافظة منذ يومين جاءت ردا على "الخروقات للهدنة" التي كانت معلنة، و"لاتخاذ جيش المهدي مقبرة النجف لأغراض السلب والنهب حتى باتت هذه المقبرة تشكل عنصرا إرهابيا لأهل النجف".

واتهم الذرفي طهران بالتورط في المعارك الأخيرة، وقال "لقد استولينا خلال المعارك على راجمة منصة إطلاق صواريخ إيرانية الصنع ولدينا معلومات أن 80 عنصرا إيرانيا دخلوا إلى مقبرة وادي السلام".

وقصفت القوات الأميركية اليوم المقبرة التي قال مراسل الجزيرة إن أنصار الصدر يتحصنون فيها، وقد أسقط جيش المهدي أمس طائرة مروحية أميركية في المقبرة ما أدى إلى إصابة طاقمها.

جرحى عراقيون في النجف اليوم (الجزيرة)
البيت الشيعي
وفي محاولة لإعادة الهدوء لمحافظة النجف ووقف المعارك الدائرة بها اتفق البيت الشيعي على إجراء لقاء مع الصدر، وناشد بيان صادر عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية "ضبط النفس والابتعاد عن استخدام العنف والسلاح والذي تسبب بهتك حرمة هذه المدينة المقدسة".

وكان الصدر قد أكد في خطبة الجمعة التي قرأها بالنيابة عنه أحد المقربين منه في الكوفة أن أميركا هي عدو للعراق وليست صديقة له، مشددا على أن "وجود الجنود الأميركيين ليس هدفه حماية العراق من الإرهاب بل حماية الولايات المتحدة".

ووصف مدير مكتب الشهيد الصدر في بغداد محمود السوداني التصعيد الراهن في مدينة النجف بأنه مدروس وتم التخطيط له مسبقا. وحمّل في تصريحات للجزيرة القوات الأميركية ومحافظ النجف المسؤولية، وأعرب عن رغبة التيار الصدري في عودة الهدنة.

معارك متفرقة
وفي إطار المعارك الدائرة في عدة مدن عراقية أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الناصرية بأن سبعة عراقيين قتلوا وأصيب 13 آخرون في معارك دارت أمس واليوم بين عناصر جيش المهدي والقوات الإيطالية.

وفي البصرة أكد مراسل الجزيرة إصابة جندي بريطاني في منطقة الساعي وسط المدينة إثر هجوم بقذائف الهاون على مقر مشترك للشرطة العراقية والقوات البريطانية.

وفي مدينة سامراء أعلن مصدر طبي مقتل مدنيين عراقيين وإصابة 13 آخرين بجروح مساء أمس في مواجهات بين القوات الأميركية ومسلحين.

الجماعات المسلحة العراقية تبقي ملف الرهائن مفتوحا (رويترز)
أزمة الرهائن
وفي أحدث تطورات على أزمة الرهائن قال مصدر صحفي في وزارة الخارجية اللبنانية إن عملية البحث عن المختطفين بدأت بالفعل، منوها إلى أن المعلومات الأولية تدل على أن عملية الخطف وقعت أمس.

وأشار المصدر إلى وجود تكتم شديد على المختطفين، فيما حذرت السلطات اللبنانية اللبنانيين من السفر إلى العراق. وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت اليوم اختطاف أربعة من سائقي الشاحنات في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات