أميركا تعدل قرار دارفور وفرنسا تتضامن مع الخرطوم
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

أميركا تعدل قرار دارفور وفرنسا تتضامن مع الخرطوم

واشنطن تواصل مساعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن دارفور (رويترز)

قدمت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن نسخة معدلة من مشروع قرارها حول أزمة دارفور آملة أن يتم التصويت عليه قبل نهاية الأسبوع، فيما أعلنت فرنسا تضامنها لاحتواء الأزمة المندلعة غربي السودان.

وقالت مصادر أممية إن الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن ناقشوا النسخة الأميركية المعدلة أمس، ويتوقع أن يدرسوها اليوم على مستوى الخبراء ثم السفراء لمتابعة مناقشاتهم حول المشروع.

وتجرى هذه النقاشات وسط سعي أميركي حثيث لكي يتم التصويت قبل نهاية الأسبوع على هذه النسخة الجديدة لمشروع القرار الذي يختلف اختلافا طفيفا عن النسخة السابقة التي طرحت الخميس الماضي, وأدخلت عليها تعديلات لغوية تلبية لطلب مختلف الدول الأعضاء.

وأبقت النسخة الجديدة على جميع العناصر الواردة في النسخة السابقة وخصوصا المطالبة بأن تعتقل الخرطوم وتحاكم الأشخاص المسؤولين عن أعمال العنف والقتل في دارفور, وذلك تحت طائلة اتخاذ تدابير جديدة في حق الخرطوم قد تصل إلى فرض عقوبات على حكومتها.

وقد لقي مشروع القرار في البداية معارضة كل من روسيا والصين والجزائر وباكستان وأعضاء آخرين بمجلس الأمن، دعوا إلى منح السودان مزيدا من الوقت لتنفيذ وعوده الواردة باتفاق تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وفي سياق متصل اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس أنه من السابق لأوانه البدء بالحديث عن عمل عسكري دولي لتسوية الأزمة في دارفور، مشيرا إلى أن "الحكومة السودانية قادرة على القيام بخطوات للسيطرة على العنف".

وقد جاءت تصريحات باول بعد أن أعلنت بريطانيا استعدادها لإرسال خمسة آلاف جندي إلى دارفور, وقالت أستراليا إنها تنوي نشر قوات بالسودان في إطار مهمة سلام جديدة للأمم المتحدة بالإقليم المضطرب.

ميشال بارنييه
تضامن فرنسي
وفي مقابل السعي الأميركي المحموم لاستصدار قرار أممي ضد السودان، أعلن وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه "تضامن" باريس في مواجهة الأزمة، معربا عن أمله في أن "تطبق الحكومة السودانية التزاماتها" ولاسيما منها "نزع سلاح المليشيات الذي يجب تنفيذه".

وأكد بارنييه الذي يوجد حاليا بمنطقة الأحداث أن تلك القضية لا يمكن حلها "بمعزل عن السودان أو ضد السودان وإنما مع السودان" مشددا على ضرورة إيجاد طريق للحوار لاحتواء أزمة دارفور.

وقد استهل رئيس الدبلوماسية الفرنسية أمس زيارته للإقليم -والتي تستمر ثلاثة أيام- بلقاء أعضاء مهمة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للاتحاد الأفريقي وبزيارة أحد مخيمات اللاجئين في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

واعتبر أن المسألة الأكثر إلحاحا اليوم هي "مساعدة النساء والأطفال الذي يعانون" مؤكدا استعداد باريس لزيادة مساعدتها الإنسانية.

الخرطوم تقول إن واشنطن تستعمل أزمة دارفور لغايات انتخابية (رويترز)
تعبئة سودانية
وأمام تزايد الضغوط الدولية وخاصة الأميركية عليها، أعلنت الحكومة السودانية حالة التعبئة السياسية في كافة أجهزتها وتعهدت بأن تقاوم بشدة أي خطط لإرسال قوات دولية إلى دارفور.

وقال وزير الزراعة رئيس وفد المفاوضات مع متمردي دارفور مجذوب الخليفة أحمد في أعقاب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء قبل يومين إن الحكومة ستشرع في تقوية خطابها السياسي الرافض لأي تدخل خارجي، وإبلاغ المجتمع الدولي برفض التدخل في شؤون دارفور.

وأضاف أن "الحكومة ستقابل أي جندي أجنبي يطأ أرض السودان بما يناسبه" مؤكدا أن الحكومة ستعقد لقاءات مع "قيادات القوى السياسية المتحالفة والمعارضة لتوحيد الجبهة الداخلية وستطلق سراح معتقلين وتدعوهم للحوار". ولم يستبعد أن تتحاور الحكومة مع المعارض الدكتور حسن الترابي.

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل إن الأميركيين يستخدمون قضية الوضع في دارفور لغايات انتخابية. وأضاف أن بلاده لا تريد مواجهة وتأمل ألا يتم دفعها إلى ذلك, لكنها إذا تعرضت لهجوم فلن تقف صامتة.

المصدر : وكالات