نازحون في دارفور ينتظرون تقديم المعونات الغذائية لهم (رويترز- أرشيف)

محمود جمعة - القاهرة

نفى الدكتور منصور حسن رئيس بعثة الأطباء المصريين التي زارت إقليم دارفور غربي السودان مؤخرا حدوث أي حالات اغتصاب أو حرق للأشخاص في هذه المنطقة التي تسبب القتال بها في نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن الوفد الطبي الذي التقى مجموعة كبيرة من السيدات في المعسكرات، وقام بإجراء فحوص طبية على حوالي 17 ألف مريض، لم تصادفه أي حالات اغتصاب "كما لم يتقدم أي فرد للشكوى من وقوع شيء كهذا له".

وأضاف حسن الذي يشغل منصب الأمين العام لنقابة الأطباء بالإسكندرية "لقد أخذنا معنا أدوية ومستلزمات طبية ضد إصابات الحروق وتكسير العظام الناتجة عن الحروب لكننا فوجئنا بعدم وجود أي حالات من هذا النوع اللهم إلا حالتين مضت عليهما ستة أشهر".

غير أنه أشار إلى وقوع بعض عمليات حرق القرى في نطاق محدود، قائلا "عندما سألنا أهل هذه القرى عن أسباب حرقها قالوا لقد طلب منا الجنجويد تسليم المتمردين المختبئين بالقرى وإلا قاموا بحرقها". وأوضح أن ذلك حدث في قريتين بالقرب من معسكر الجنينة في ولاية غرب دارفور.

جانب من المساعدات الطبية لأهالي دارفور (رويترز- أرشيف)
ويكشف منصور حسن ما يصفه بممارسات منظمات الإغاثة الأجنبية العاملة في دارفور "التي تتناقض مع العمل الإغاثي" منها قيام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بنقل بعض النازحين إلى معسكر مهمل في مدينة الفاشر عشية زيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حتى تبدو أحوال هؤلاء النازحين في غاية السوء. لكنه أضاف أن "الحكومة السودانية أحبطت هذه المؤامرة وتمت إعادة النازحين إلى معسكراتهم الأصلية".

ويروي الطبيب المصري واقعة أخرى دارت أحداثها في معسكر مورني بالقرب من معسكر الجنينة، حيث سعت المنظمات الإغاثية إلى منع النازحين من العودة الطوعية إلى قراهم استجابة لدعوة الحكومة للمزارعين لكي يعودوا إلى قراهم قبيل موسم الزراعة.

الواقعة الثالثة التي يرويها الدكتور منصور حسن هي قيام ممثلي وسائل الإعلام الغربية بتصوير المقابر الخاصة بتلك المناطق والكائنة أصلا، بزعم أنها مقابر جماعية وهذا أمر مناف للحقيقة.

وفيما يتعلق بعمل البعثة، قال حسن إن الوفد الطبي المصري قام في المحطة الأولى له بمدينة الفاشر أكثر المدن تأثرا بالحرب بالكشف على 10000 مريض في معسكرات أبو شوك وزمزم وتقديم العلاج لهم بما في ذلك العمليات الجراحية.

وفي مدينة الجنينة قام الوفد بالكشف على 6110 مرضى في معسكرات الرياض وكرندلي وأرض متي ومورني وتقديم العلاج لهم، إضافة إلى عمليات جراحية في العيون والعظام والجراحة العامة.

وفي ختام تصريحاته أوضح رئيس البعثة الطبية المصرية أن قضية دارفور ليست بهذا القدر من التضخيم كما يصورها الإعلام الغربي، مشددا على ضرورة أن تقوم المنظمات العربية والإسلامية بدورها كاملا في تخفيف هذه الأزمة الإنسانية.

______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة