القوات البريطانية تغادر البصرة لإنجاح الهجوم الأميركي على الفلوجة (رويترز)

أفاد شهود عيان بأن وحدة بريطانية من الجنود البريطانيين في جنوبي العراق باشرت صباح اليوم تحركها باتجاه الشمال للانتشار في منطقة قريبة من العاصمة بغداد.

وأوضح الشهود أن نحو خمسين دبابة انطلقت من القاعدة البريطانية في مطار البصرة منقولة على شاحنات بحراسة سبعين جنديا إضافة إلى عربات همفي ومروحيات أميركية تحلق فوق المكان.

ولم ينكر المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسيات في العراق تشارلز مايو وجود تحرك عسكري بريطاني، لكنه رفض تحديد الجهة التي تحركت إليها.

وكانت الحكومة البريطانية وافقت مؤخرا على نقل بعض قواتها خارج محافظة البصرة لتعويض عناصر مشاة البحرية الأميركية التي ستنفذ اجتياح مدينة الفلوجة بهدف إخضاعها تماما لسيطرة الحكومة العراقية المؤقتة قبل الانتخابات.

ويبدو أن القوات الأميركية تستعد خلال الأيام القليلة القادمة للقيام بعمل عسكري موسع ضد الفلوجة، حيث عززت مواقعها حول المدينة بعد تجدد الغارات الجوية صباح أمس الثلاثاء.

كما أغلق الجنود الأميركيون مدعومين بالدبابات والعربات المدرعة الطريق الرئيسية للفلوجة وحلقت الطائرات الحربية في سمائها.

الشأن الميداني
ميدانيا أعلن بيان للجيش الأميركي مقتل جندي وإصابة آخر بجروح اليوم في انفجار دراجة نارية مفخخة قرب بلدة السندية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقد أسفرت الاشتباكات المستمرة بين القوات الأميركية ومسلحين في الرمادي عن مقتل عراقيين اثنين وإصابة تسعة آخرين بجروح مساء أمس، كما جرح 11 عراقيا في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة أميركية في المدينة.

وإلى الشرق من بغداد قتل ثلاثة عراقيين بينهم عضو مجلس المحافظة نعمة عبد صالح في هجمات صباح الثلاثاء بمدينة بعقوبة في محافظة ديالى. وفي جنوب غرب المدينة قتل شرطي وأصيب سبعة من رفاقه واثنان من المدنيين في انفجار عبوتين ناسفتين.

طوكيو ترفض الاستجابة لشروط الخاطفين (الفرنسية)
رفض ياباني
ومع أن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أكد رفضه سحب قوات بلاده من العراق استجابة لمطالب جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين مقابل الإفراج عن رهينة ياباني، إلا أن الحكومة أعلنت تشكيل خلية أزمة بهدف التعامل مع هذه المسألة.

وكانت الجماعة التي تقول الولايات المتحدة إن الأردني أبو مصعب الزرقاوي يتزعمها, أكدت أن المختطف يعمل ضمن القوات اليابانية التي تنتشر جنوبي العراق, وتبين لها أنه دخل إلى إسرائيل والأردن ثم العراق ووعدت بعرض الوثائق التي تثبت ذلك.

وذكرت أجهزة الإعلام اليابانية أن الرهينة يدعى إكيو كودا (24 عاما) وهو من جنوبي اليابان, لكنها لم توضح ماذا كان يفعل في العراق. ومن جهتها نفت الحكومة اليابانية أن يكون أي عنصر من قواتها العاملة في العراق مفقودا.

ومن المقرر أن يقوم النائب الأول لوزير الخارجية الياباني شوزين تانيغاوا بزيارة الأردن في أقرب وقت ممكن لمعالجة الموقف.

وقد قتل أربعة يابانيين في العراق منذ بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة. كما اختطف خمسة رهائن في أبريل/ نيسان الماضي تعرضت حياة ثلاثة منهم للخطر بعد المطالبة بسحب قوات بلادهم من العراق.

وتعرض الرأي العام الياباني لانقسام عميق بسبب إرسال اليابان نحو 550 عسكريا إلى جنوبي العراق, واعتبر منتقدون للحكومة أن الخطوة تعد خرقا لدستور اليابان.

المصدر : الجزيرة + وكالات