استمرار المواجهات في الرمادي (الفرنسية)

أسفرت الاشتباكات المستمرة بين مشاة البحرية الأميركية ومسلحين في الرمادي غرب بغداد عن مقتل عراقيين وإصابة تسعة آخرين بجروح مساء أمس الثلاثاء.

من جهته ذكر الجيش الأميركي ومصادر طبية أن 11 عراقيا أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة أميركية في المدينة.

وفي الموصل شمال العراق أعلنت متحدثة باسم الجيش الأميركي أن أربع سيارات مفخخة انفجرت هناك الثلاثاء, اثنان منها لدى مرور رتل أميركي دون وقوع إصابات.

وإلى الشرق من بغداد قتل ثلاثة عراقيين بينهم عضو مجلس المحافظة نعمة عبد صالح في هجمات بمدينة بعقوبة في محافظة ديالى. وفي جنوب غرب المدينة قتل شرطي وأصيب سبعة من رفاقه واثنان من المدنيين في انفجار عبوتين ناسفتين.

أما في بغداد فقد اغتال مسلحون صبحي فرج العايش وهو أحد أعضاء حزب المؤتمر الوطني برئاسة أحمد الجلبي. كما قتل أيضا شرطيان في انفجار عبوة ناسفة قرب مقر مركز الحاسبة خارج سجن أبو غريب أدى أيضا إلى إحراق آلية أميركية. وفي منطقة الحصوة المجاورة هز انفجار ضخم مقر الحرس الوطني هناك.

وفي البصرة جنوبي العراق ذكر متحدث باسم الجيش البريطاني أن دورية بريطانية تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة جنوبي المدينة وأن اشتباكات وقعت هناك مع البريطانيين.

عمليات الخطف

جندي ياباني بالسماوة جنوب بغداد(رويترز-أرشيف)
في تطورات ميدانية أخرى أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي ينسب للأردني أبو مصعب الزرقاوي, عن خطف ياباني يعمل مع قوات بلاده جنوب العراق, وهدد التنظيم بإعدامه إذا لم تسحب طوكيو قواتها من العراق خلال 48 ساعة, استنادا لبيان نشر على موقع على شبكة الإنترنت الثلاثاء.

غير أن رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي رفض سحب قواته من العراق، وذلك في رده على مطالب الخاطفين.

كما أعلنت جماعة جيش أنصار السنة أنها خطفت 11 من عناصر الحرس الوطني على الطريق السريع بين بغداد والحلة. وتضمن البيان لائحة بأسماء المخطوفين مرفقة بصورهم.

وفي العاصمة الأردنية عمان أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الثلاثاء الإفراج عن مواطن أردني اختطف في العراق قبل 13 يوما. وكان زياد جبر (44 عاما) اختطف في وقت سابق من هذا الشهر في العراق.

الأمن والانتخابات

علاوي يتحدث عن صعوبات أمنية وفنية أمام الانتخابات (الفرنسية)
على صعيد آخر اعترف رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي بالصعوبات الأمنية والفنية أمام إجراء الانتخابات العراقية المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقال علاوي إنه طلب من الأمم المتحدة إرسال قوات لمساعدة العراقيين لعدم كفاية عناصر الشرطة لتأمين الانتخابات التي ذكر أنها تحتاج لنشر 500 ألف شرطي. وحذر من تصاعد ما أسماه بالعمليات الإرهابية مع اقتراب موعد الانتخابات.

كما أشار إلى صعوبات فنية ذكر منها مسألة تحديد العراقيين الذين يعيشون في المنفى ممن يحق لهم التصويت إضافة لحجم مجالس المحافظات.

وفي إشارة إلى مقتل 49 من عناصر الحرس الوطني السبت الماضي في شرق بغداد انتقد رئيس الحكومة العراقية المؤقتة ما وصفه بالإهمال الكبير من جانب القوات المتعددة الجنسيات في ذلك الهجوم.

وتحقق الحكومة العراقية فيما إذا كان المهاجمون قد تلقوا معلومات عن تحركات الجنود وسبب عدم حمل الجنود للسلاح وغياب أي حراسة ترافقهم.

وفي تطور آخر أعلن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب أمام المجلس الوطني المؤقت الثلاثاء عن وقوع "92 عملية انتحارية بين يونيو/ حزيران وسبتمبر/ أيلول الماضيين, خلفت أكثر من 560 قتيل وأكثر من 1200 جريح".

مصير الفلوجة

قوات بريطانية تستعد للتحرك صوب الجنوب من بغداد لمساعدة القوات الأميركية (رويترز)
وعلى صعيد الوضع في الفلوجة تستعد القوات الأميركية -على ما يبدو- لعمل عسكري موسع ضد المدينة التي تقع غرب بغداد حيث عززت مواقعها حول المدينة بعد تجدد الغارات الجوية صباح الثلاثاء.

كما أغلق الجنود الأميركيون مدعومين بالدبابات والعربات المدرعة الطريق الرئيسية للفلوجة وحلقت الطائرات الحربية في سمائها.

وفي خطوة على صعيد الاستعدادات لاجتياح المدينة تبدأ قوات بريطانية بالانتشار في مناطق جنوب العاصمة العراقية لتعويض عناصر مشاة البحرية الأميركية التي ستنفذ الاجتياح بهدف إخضاعها تماما لسيطرة الحكومة العراقية المؤقتة قبل الانتخابات.

وفي ردها على هذه الاستعدادت هددت حركة "المقاومة الإسلامية الوطنية" بأنها ستقوم باستهداف المصالح المدنية والعسكرية للقوات متعددة الجنسيات والحكومة العراقية المؤقتة في حال تعرضت الفلوجة للهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات