عرفات كما بدا الأحد لدى استقباله وفد منظمة بذور السلام (الفرنسية)

أكد وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات أن صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جيدة وأنه يتماثل للشفاء, نافيا في الوقت نفسه قيام السلطة بالطلب من إسرائيل السماح بنقله إلى مستشفى في رام الله أو الخارج للعلاج.

وشدد الوزير الفلسطيني على حق عرفات في السفر إلى أي مكان يريده من أجل العلاج، وبدوره أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن الأطباء التونسيين أعادوا فحص عرفات الليلة الماضية وأنه بدأ يتعافى من إنفلونزا حادة أثرت على معدته، واتهم أبو ردينة السلطات الإسرائيلية بـ"بث شائعات" ضد عرفات.

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني عزام الأحمد إن عرفات (75 عاما) خضع لعملية تنظير للمعدة وإن النتائج بينت أنها بحالة ممتازة، ونفى المعلومات التي تحدثت عن تدهور صحته كما أن حالته لا تتطلب نقله للمستشفى.

وأكد هذه المعلومات من الأردن طبيب الأعصاب الأردني أشرف الكردي الذي يعالج عرفات منذ سنوات، إذ قال إنه تحدث إليه السبت لمدة 45 دقيقة وإنه كان طبيعيا ويتحدث بشكل منطقي وإنه رفض عرضه بالتوجه إليه.

وذكر الكردي أن عرفات "لم يطلب قدوم أطباء تونسيين أو مصريين". وعبر عن خشيته من أن تكون هذه الإشاعات" متعمدة بهدف دفع عرفات لمغادرة الأراضي الفلسطينية حتى لا يستطيع العودة إليها". وكان الأطباء التونسيون أكدوا تعرض عرفات لنزلة برد يتعافى منها.

وكان متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد مساء الاثنين أن الوزير سمح للرئيس عرفات بمغادرة مقر المقاطعة المحاصر في رام الله في الضفة الغربية للتوجه إلى مستشفى بمدينة رام الله للعلاج.

وذكرت القناة العامة في التلفزيون الإسرائيلي أنه سمح لعرفات الاثنين بمغادرة مقر المقاطعة المحاصر في رام الله للتوجه إلى المستشفى للعلاج.

ويحاصر الجيش الإسرائيلي عرفات بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001 في المقاطعة التي دمرت إسرائيل أجزاء كبيرة منها.

ضغوط على عرفات

كونداليزا رايس (الفرنسية)
في هذه الأثناء حثت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندليزا رايس الزعماء الأجانب الذين لا يزالون يجرون اتصالات مع الرئيس الفلسطيني على الضغط عليه من أجل التنحي عن منصبه في نفس الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة.

وقالت رايس في كلمة لحشد الدعم للرئيس الأميركي جورج بوش في حملته الانتخابية, إنه يمكن إقناع عرفات بأن الأرض قد أعيدت للفلسطينيين وهو ما كان يطالب به منذ سنوات وأن الوقت قد حان للتنحي جانبا.

وأضافت المسؤولة الأميركية أنه إذا استقال عرفات فإن رئيسا مستقلا للوزراء سيقوم بإعادة ترتيب قوى الأمن الفلسطينية. واتهمت رايس قوات الأمن الفلسطينية بالفساد وقالت إن تلك القوات لا تستطيع المشاركة في المهام الأمنية بالنيابة عن إسرائيل بل هي تتسبب بخلق مشكلات أمنية للشعب الفلسطيني.

وأكدت الموقف الأميركي من عرفات بالقول إن هذا الحديث يجب أن يوجهه أولئك المنخرطون في الحديث مع عرفات ونحن لسنا منهم.

شهداء وجرحى الاجتياح الإسرائيلي(رويترز)

الوضع الميداني
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن شابا فلسطينيا استشهد ليرتفع عدد الشهداء إلى 16 في العملية التي بدأتها قوات الاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة أمس. كما أصيب فلسطينيان آخران بجروح خطرة في غارة شنتها مروحية إسرائيلية مساء الاثنين على الحي النمساوي.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن المواطن هيثم النبريص (19 عاما) استشهد اثر إصابته بشظايا صاروخ أطلقه الطيران الإسرائيلي مساء الاثنين".
 
وزعم متحدث باسم جيش الاحتلال أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عددا من المسلحين الفلسطينيين الذين حاولوا شن هجمات على الوحدات الإسرائيلية على حد قوله.
 
وأوضح مراسل الجزيرة نت أن عددا من النساء والأطفال لا يزالون محاصرين وسط إطلاق النار والقصف الإسرائيلي في حي البطن. كما تعرض مستشفى نصر في المنطقة وقسم الأطفال والولادة بشكل خاص لقصف بالدبابات المتمركزة في مواقع قرب مستوطنة نفيه دكاليم.
 
وقد أكد متحدث باسم الاحتلال وجود نشاط عسكري


"كثيف" في منطقة خان يونس إثر إطلاق أفراد المقاومة الفلسطينية عشرات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون من المنطقة في الأيام الأخيرة.



المصدر : الجزيرة + وكالات