التململ في الشارع المريتاني لم يتوقف طوال الفترة الأخيرة (أرشيف-الفرنسية)

أعلنت السلطات الموريتانية أنها ستسمح لهيئات الدفاع بزيارة موكليهم من العسكريين المعتقلين ابتداء من يوم الأحد 24 أكتوبر/تشرين الأول وأنه بإمكان أهاليهم أن يزوروهم ابتداء من اليوم الموالي.
 
وأوضحت مصادر من الهيئة الوطنية للمحامين (جناح ماء العينين الموالي للحكومة) أن وزير العدل محمد محمود ولد جعفر أبلغهم بقرار الحكومة السماح للمحامين بلقاء موكليهم العسكريين المسجونين على خلفية الاتهام بالتورط في عدة محاولات لقلب النظام.
 
وأفادت مصادر الهيئة أن وفدا من المحامين قام الخميس الماضي بزيارة خاطفة لسجن واد الناقة العسكري والتقى بكل من الرائد السابق صالح ولد حننا المتهم الرئيسي في تلك المحاولات، والنقيب عبد الرحمن ولد ميني.
 
وقد نقل مؤخرا السجناء المتهمون بالضلوع في المحاولات الانقلابية من المدرسة الوطنية للشرطة والقاعدة البحرية إلى السجن العسكري في واد الناقة (50 كلم شرقي نواكشوط) لتقديمهم للنيابة العامة في ولاية الترارزة.
 
ومن ضمن الذين تمت إحالتهم الخميس الماضي الرائد صالح ولد حننا والنقيب عبد الرحمن ولد ميني وتسعة مدنيين متهمين بالتواطؤ معهما، حيث سيلتحقون  بـ 131 عسكريا ينتظرون المحاكمة منذ يونيو 2003.
 
صالح ولد حننا
وتوجه إلى هؤلاء المعتقلين تهم الاعتداء للقتل وتغيير النظام بالسلاح والاستيلاء على قيادة الجيش والعصيان والتمرد.
 
وندد محامي المتهمين بطريقة إحالتهم وتوجيه الاتهام لهم، مؤكدا  أن وكيل النيابة في الترارزة هو الذي كان في انتظار المحالين عند مدخل ثكنة ولد الناقة لتوجيه التهم لهم عوض أن يحضروا أمامه في مكتبه.
 
مذكرات اعتقال
وعلمت الجزيرة نت أن السلطات القضائية قد تصدر في وقت لاحق مذكرات اعتقال بحق مجموعة من المدنيين والعسكريين مازالت السلطات تبحث عنهم.
 
تأتي هذه التطورات في ظل دعوات متكررة للحكومة بضرورة فتح حوار مع المعارضة للتخفيف من حالة الاحتقان التي وصلت أقصاها.
 
في هذا السياق قالت مصادر من المعارضة للجزيرة نت إن وزير خارجية إسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس الذي زار نواكشوط الخميس الماضي جاء برسالة من الاتحاد الأوروبي تدعو لإيجاد جو من التفاهم والانسجام بين الحكومة والمعارضة عن طريق الحوار الذي يساعد على توفر الأمن والسلم في موريتانيا.
 
وكانت دعوات أخري للحوار قد انطلقت من داخل البلاد وخارجها، من أبرزها دعوة وجهها الإسلاميون على لسان الشيخ محمد الحسن ولد الددو، فضلا عن أقطاب المعارضة الأخرى خاصة منها بالخارج والتي طالبت أيضا بتنحي الرئيس معاوية ولد الطايع عن الحكم.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة