مخاوف تحيط بمباحثات أبوجا بشأن أزمة دارفور
آخر تحديث: 2004/10/27 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/27 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/14 هـ

مخاوف تحيط بمباحثات أبوجا بشأن أزمة دارفور

رئيس وفد التفاوض الحكومي مجذوب الخليفة (الفرنسية-أرشيف)

تواجه المباحثات التي بدأت الاثنين في نيجيريا بين وفد الحكومة السودانية ومتمردي إقليم دارفور عقبات تمثلت في رفض المتمردين التوقيع على البروتوكول الإنساني قبل حسم المسائل الأمنية.

وتتزايد الضغوط الدولية على الجانبين للتوصل إلى اتفاق, خاصة مع تجدد القتال في الإقليم والخشية من انهيار هذه الجولة من المباحثات بعد انهيار مباحثات سابقة بينهما من قبل.

وعبر عن هذه الخشية منسق السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بسبب تجدد أعمال العنف، وقال إن أي انهيار لوقف إطلاق النار الحالي سيكون من الصعب إصلاحه.

كما زادت المخاوف على المباحثات بعد إعلان مسؤولين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة عن ظهور فصيلين جديدين في الإقليم.

ووعد الاتحاد الأوروبي بتقديم ما يزيد عن 100 مليون دولار لتمويل عملية نشر قوات إضافية قوامها 3000 فرد من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد الأفريقي في دارفور، التي قال مسؤولون فيه إن من المقرر أن تبدأ الخميس بعد تأخير عزته رواندا التي تشارك في هذه القوات لأسباب تتعلق بضعف النقل والإمداد والتموين.

وكان يان برونك الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في السودان قد قال في وقت سابق إن الأطراف أكثر رغبة هذه المرة في المناقشة، غير أن أحمد محمد تقد كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة أحد فصيلي التمرد في دارفور اتهم الحكومة بالاستمرار في قصف إحدى المناطق في شرق الإقليم.

وبدوره أكد المتحدث باسم الحكومة إبراهيم محمد أن المتمردين هم من بدأ الهجوم وأن القوات الحكومية ردت عليه، وجدد التزام الحكومة بشروط وقف إطلاق النار.

البروتوكول الإنساني

دعوات دولية للتوقيع على البروتوكول الإنساني (رويترز)

وتواجه المباحثات عقبة التوقيع على الاتفاق الإنساني الذي تمت صياغته في المحادثات الأخيرة، ويسعى وسطاء من الاتحاد الأفريقي لإقناع الأطراف بالتوقيع على البروتوكول.

من جهتها قالت الحكومة إنها ستوقع على الوثيقة التي تمنح موظفي الإغاثة تصريحا غير مقيد بالوصول إلى جميع أرجاء المنطقة وتلزم الجانبين بمنع الهجمات على المدنيين والسماح بعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وأكد وزير الزراعة السوداني رئيس وفد الحكومة للمفاوضات دكتور مجذوب الخليفة أن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بعثوا برسالة قوية بضرورة توقيع البروتوكول الذي قال إن الحكومة ستوقع عليه دون تردد.

غير أن المتمردين قالوا إنهم لن يوقعوا البروتوكول إلا بعد التوصل لاتفاق بشأن المسائل الأمنية التي سيتم تداولها في وقت لاحق.

عدد من متمردي دارفور (رويترز-أرشيف)

دعوة فرنسية
في باريس دعت وزارة الخارجية الفرنسية الحكومة السودانية ومتمردي دارفور إلى التعاون مع الاتحاد الأفريقي لإنجاح مباحثات أبوجا.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا تأمل بتوقيع بروتوكول إنساني وآخر أمني, كما عبرت عن أملها بالتوصل إلى اتفاق سياسي "هو الوحيد الذي من شأنه أن يسهم في تسوية جوهرية لأزمة دارفور".

وأضاف أن فرنسا ستشارك كمراقب في مفاوضات أبوجا إلى جانب الاتحاد الأوروبي والعديد من الأطراف الدولية.

وللجيش الفرنسي قاعدة في تشاد المجاورة للسودان وهو يقوم منذ يوليو/ تموز الماضي بدوريات على الحدود مع دارفور لمنع تسلل العناصر المسلحة من السودان إلى تشاد.

المصدر : الجزيرة + رويترز