كرامي بدأ تشكيل الحكومة وسط مقاطعة المعارضة وانتقادات أميركية (الفرنسية)

بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة وسط مقاطعة المعارضة وانتقادات أميركية لما يسمى التدخل السوري في لبنان.
 
وحاول كرامي الذي بدأ مشاوراته بلقاء صباحي مع سلفه رفيق الحريري المستقيل تقليل التوقعات بخصوص حكومته المقبلة، لا سيما وأنها ستضطلع بمهمة انتقالية تستمر فقط حتى موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في مايو/ أيار القادم.
 
وفي تصريحات صحفية بعيد تعيينه اعتبر رئيس الحكومة المكلف أنه "قادم من صفوف المعارضة, ويعرف كثيرا عما يدور في مؤسسات الدولة".
 
ودعا كرامي الذي يعتبر من المقربين من سوريا كل الأطراف اللبنانية بما فيها المعارضة المسيحية في لقاء "قرنة شهوان" إلى المشاركة في الحكومة الجديدة.
وجاء تعيين كرامي (70 عاما) بعد موافقة 82 نائبا من النواب الـ128 في البرلمان الذين تمت استشارتهم من قبل الرئيس إميل لحود.
وقاطعت هذه المشاورات كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وكتلة قرنة شهوان المسيحية، فيما لم يتقدم مؤيدو الحريري باقتراحات لرئيس الحكومة المقبل رغم مشاركتهم في المشاورات.
 
وبعد ساعات فقط من اختيار كرامي اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن رئيس الوزراء اللبناني الجديد -من دون أن يسميه بالاسم- "أكثر ارتباطا بسوريا".
 
وقال باول إن هذا التعيين يشكل برهانا على ما أسماه الدور غير المناسب لدمشق في لبنان، داعيا سوريا من جديد إلى سحب قواتها من لبنان قائلا "آمل أن يدرك السوريون أننا في عصر جديد الآن".
 
وأضاف "آن الأوان لهم كي يتفحصوا موقفهم الإستراتيجي وسياساتهم التي كانوا يتبعونها وأن يتبنوا سياسات أكثر صلة بالعالم الجديد الذي نحن فيه".
 
وكانت الأزمة النيابية اللبنانية تفجرت إثر موافقة مجلس النواب على تعديل للدستور سمح بتمديد الولاية المنتهية لرئيس الجمهورية إميل لحود ثلاث سنوات إضافية. وأصدر مجلس الأمن بضغط أميركي قرارا حمل رقم 1559 يطلب فيه سحب القوات الأجنبية من لبنان.

المصدر : وكالات