متمردو دارفور يصرون على توقيع البروتوكول الإنساني والأمني معا (رويترز-أرشيف)

انتهت في أبوجا مساء أمس ورش العمل التي حضرها وفد الحكومة السودانية وحركتا التمرد في إقليم دارفور بدعوة من الاتحاد الأفريقي لغايات تطبيق آلية الاتفاقيات التي اتبعت في نيفاشا مع متمردي الجنوب على مفاوضات دارفور.

وذكرت مصادر قريبة من المفاوضات للجزيرة نت أنه تم الاتفاق بين أطراف النزاع والوسطاء على رسم ملامح المفاوضات التي من المقرر أن تبدأ اليوم الاثنين.

وأشارت هذه المصادر إلى أنه برزت خلال ورش عمل بعض الخلافات التي يبدو أنها ستعترض إلى حد ما سير العملية التفاوضية، موضحة أن من أبرز هذه الخلافات هو تمسك الحكومة السودانية بتوقيع البروتوكول الإنساني، فيما تصر حركتا التمرد على وضع آليات تنفيذ للبروتوكول الأمني، بحيث يتم توقيع البروتوكولين الإنساني والأمني في الوقت نفسه.

وترى حركتا التمرد أنه بعد توقيع البروتوكولين فإنه يتعين الانتقال إلى بحث موضوع تقاسم الثروة والسلطة في إقليم دارفور.

وفي الملف الأمني الذي يعتبر معقدا تطالب هذه الحركات بنزع أسلحة مليشيا الجنجويد، ومحاكمة قادتها المتهمين بارتكاب جرائم بحق سكان دارفور، فيما تطالب الحكومة بتجميع مليشيا قوات التمرد في مكان واحد ونزع أسلحتها، ولا زال الطرفان يرفضان لغاية هذه اللحظة الموافقة على شروط بعضهما.

لكن مصادر مطلعة أكدت للجزيرة نت أن هناك أملا بإحراز تقدم في هذه المفاوضات، خاصة أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي شددا على ضرورة وضع حد للنزاع في دارفور.

سولانا يقدم دعما ماليا لمهمة السلام الأفريقية بدارفور (الفرنسية)
وبشأن الآلية التي اتبعت في محادثات نيفاشا ذكر مدير تحرير صحيفة الرأي العام السودانية إسماعيل آدم بأن تلك المفاوضات اعتمدت اللقاءات غير المباشرة بين طرفي النزاع من خلال الوسطاء، واللجوء لعقد اجتماعات بين نائب الرئيس السوداني على عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق بهدف تذليل الصعوبات السياسية التي تعترض المناقشات.

وبالرغم من تأكيد طرفي النزاع على رغبتهما إحراز تقدم بالمفاوضات اتهمت الخرطوم حركة تحرير السودان بأنها هاجمت قوافل تابعة للحكومة، واستولت على بعض المناطق الحكومية في الغرب.

وفي تطور آخر قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة أمس إن فصيلين جديدين للمتمردين ظهرا في دارفور وإنهما يهددان بمزيد من تعقيد جهود السلام الدولية في الإقليم المضطرب بغربي السودان.

يذكر أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أجرى قبل يومين محادثات مع المسؤولين السودانيين في الخرطوم بشأن الوضع في الخرطوم، وجاءت هذه المحادثات بعد إعلانه أن الاتحاد سيمول أكثر من نصف نفقات مهمة السلام التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي في دارفور.

المصدر : الجزيرة