هيئة الدفاع عن صدام تحذر من المحاكمات الصورية (الفرنسية-أرشيف)
 
وسط مخاوف عبرت عنها هيئة الدفاع من محاكمة صورية للرئيس العراقي السابق صدام حسين يجري الإعداد لها قبيل الانتخابات الأميركية, كشف متحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية رفضت طلبا من الزعماء العراقيين بتدريب نحو 30 قاضيا وممثلا للادعاء ينتظر أن يقوموا بمحاكمة صدام.

وقال المتحدث إن تطبيق النظام العراقي لعقوبة الإعدام كان إلى حد ما سببا للرفض, مشيرا إلى أن هذا الطلب قدم الى كارلا ديل بونتي رئيسة الادعاء في محكمة الأمم المتحدة لجرائم الحرب بشأن يوغسلافيا سابقا في لاهاي ولكن  الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان رفضه. 

وكشف المتحدث أيضا عن أن ديل بونتي والمحكمة تعرضا لضغوط للوفاء بمواعيد مستهدفة لاستكمال عملهم.
 
ولا تملك الأمم المتحدة تفويضا بالمساعدة في تدريب القضاة العراقيين. ولكن المساعدة القضائية كانت من بين المهام التي يمكن للمنظمة الدولية القيام بها في العراق في قرارات سابقة أصدرها مجلس الأمن. 

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز لأول مرة إلى موقف أنان وقالت إن دورة تدريبية استمرت أسبوعا للقضاة وممثلي الادعاء العراقيين الذين تم اختيارهم لمحاكمة صدام وكبار معاونيه انتهت في لندن يوم الاثنين, واتفق العراقيون 
ومستشاروهم الغربيون على أن "العراقيين غير مستعدين للقيام بمحاكمات كاملة في وقت قريب".  

مخاوف الدفاع
في هذه الأثناء أعلن المحامي الأردني زياد خصاونة, المتحدث الرسمي باسم هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق, أن الهيئة تلقت معلومات تفيد بأن التحقيق بدأ مع صدام حسين تمهيدا لمحاكمته "صوريا", وأعرب عن خشيته من أن يتم ذلك خلال فترة الانشغال بالانتخابات الرئاسية الأميركية، في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني, وهي الفترة التي وصفها الخصاونة بالحرجة بالنسبة لهيئة الدفاع. 

وتضم الهيئة 23 عضوا بينهم وزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان دوما وابنة الزعيم الليبي عائشة معمر القذافي ومحام أميركي. 

وقبل أسبوعين, اتهمت هيئة الدفاع عن صدام المحكمة الجنائية الخاصة التي ستحاكمه بالطلب من محامين محددين تقديم وكالات عن الرئيس العراقي السابق, بهدف جعل محاكمته "صورية". 
   
وفيما اشتكى الخصاونة من عدم تجاوب الأجهزة الرسمية العربية وحكومات غربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مع هيئة الدفاع ومع أفراد عائلة صدام حسين, قال إن "عائلة الرئيس أرسلت أغراضا شخصية له, ولم تتلق ما يفيد بالاستلام". 

واتهم الخصاونة الصليب الأحمر بعدم التعاون مع هيئة الدفاع وقال إن اللجنة الدولية لم تستطع تأكيد أو نفي أنباء إجراء عملية جراحية لصدام حسين. 

وكانت السلطات العراقية والأميركية قد أعلنت في 12 من الشهر الحالي أن صدام خضع قبل أسبوعين لعملية جراحية بسيطة وهو بحالة صحية جيدة.



المصدر : وكالات