جهود دولية في أبوجا لتكرار تجربة الجنوب على مفاوضات دارفور (الفرنسية)

أكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض حاتم السر أن أجواء المفاوضات بين الحكومة السودانية والتجمع المنعقدة في القاهرة سارت في يومها الثالث بشكل إيجابي ويدعو للتفاؤل.

وقال السر في تصريحات للجزيرة نت إن اللجان الأربع التي تم تشكيلها أمس بدأت اليوم مناقشة القضايا السياسية والاقتصادية وقضايا الحريات الموكلة إليها، معربا عن قناعته بأن الأطراف المتفاوضة ستتمكن من الوصول إلى اتفاقات هامة إذا واصلت عملها على نفس الوتيرة.

وقلل السر من أهمية انسحاب حركتي مؤتمر البجا والأسود الأحرار (شرق السودان) من المفاوضات اليوم بسبب رغبتهما في التفاوض بشكل منفرد مع الحكومة السودانية بشأن قضايا تتعلق بالأوضاع في منطقتهما، موضحا أن هناك محاولات حثيثة يقوم بها أعضاء في التجمع لإقناع الحركتين بالعودة إلى الانضمام لمظلة التجمع التفاوضية.

وأشار السر إلى أن جميع حركات المعارضة المنضوية تحت مظلة التجمع كانت قد اتفقت منذ البداية على بحث كافة الأمور السياسية والتحولات الديمقراطية والاقتصادية مع الوفد الحكومي، بما في ذلك الأوضاع في شرقي السودان.

وأكد السر للجزيرة نت أن التجمع سيناقش الوضع في شرقي السودان حتى لو رفضت الحركتان الشرقيتان العودة للمفاوضات.

وكانت الحركتان قد أكدتا في بيان خاص اليوم أن لهما مطالب تختلف عن مطالب بقية الأحزاب السودانية، وأشارتا إلى رغبتهما في أن يرعى الاتحاد الأفريقي المفاوضات على غرار ما جرى في دارفور.

وقد بدأت المفاوضات يوم الخميس الماضي بالقاهرة بحضور مدير المخابرات المصري عمرو سليمان ورئيس وفد التجمع الوطني الديمقراطي الفريق عبد الرحمن سعيد والوزير السوداني علي نافع الذي ترأس وفد الحكومة.

م

بوادر بالتوصل لاتفاق سلام بين الخرطوم وفصائل المعارضة في القاهرة (رويترز-أرشيف) 
فاوضات أبوجا
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية في العاصمة النيجيرية ابوجا بشأن الوضع في دارفور، أكدت مصادر سودانية مطلعة للجزيرة نت أنه جرى الاتفاق على تشكيل ورش عمل ينظمها خبراء أوروبيون وأميركيون وتحضرها الوفود المشاركة في المفاوضات، تهدف إلى تطبيق آلية مفاوضات نيفاشا بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان في المفاوضات المتعلقة بدارفور.

وأشار مدير تحرير صحيفة الرأي العام السودانية إسماعيل آدم إلى أن مفاوضات نيفاشا اعتمدت على أسلوب اللقاءات غير المباشرة بين طرفي النزاع من خلال الوسطاء، ثم كان يلجأ لعقد اجتماعات بين وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق بهدف تذليل الصعوبات السياسية التي تعترض المناقشات.

وبعد ذلك تتولى لجان خاصة البحث في تفاصيل القضايا التي يتم الاتفاق عليها.

من جانبه أكد قرنق اليوم بعيد لقائه برئيس المفوضية الأفريقية أن اتفاق السلام النهائي بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية سيسهم في تسوية نزاعات أخرى في السودان بما فيها منطقة دارفور.

الوضع في دارفور
ومن جانبها حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن نقصا غذائيا حادا يهدد سكان دارفور بسبب انعدام الأمن وشح الأمطار، فيما قال مسؤولون سودانيون إنه في الوقت الذي توجه فيه المنظمات الدولية النقد لحالة النقص الغذائي بدارفور فإن المساعدات الدولية لا ترقى إلى المستوى الذي يتطلع إليه سكان الإقليم.

السودان ينتقد التناقض في المواقف السياسية والإنسانية الدولية إزاء الوضع بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور ذي صلة أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم أنه سيمول أكثر من نصف نفقات مهمة السلام التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور.

وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا عقب لقائه اليوم رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري أن الاتحاد سيقر بعد غد في بروكسل تخصيص مبلغ مائة مليون دولار لمهمة السلام الأفريقية في دارفور.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن الخميس رفع عدد قواته المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في الإقليم الواقع في غربي السودان من 465 رجلا إلى 3320 رجلا.

يذكر أن منطقة دارفور تشهد حربا أهلية وأزمة إنسانية خطرة حسب الأمم المتحدة، أسفرت عن مقتل ما بين 30 إلى 50 ألف شخص ونزوح نحو 1.4 مليون شخص حسب الأرقام الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات